ﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘ

إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً مصطفين صفوفاً كالصلاة١، لأنهم إذا اصطفوا مثلاً صفين كان أثبت لهم وأمنع من عدوهم، قال سعيد بن جبير :
هذا تعليم من الله للمؤمنين.
كأنهم بنيان مرصوص فيه وجهان :
أحدهما : أن المرصوص الملتصق بعضه إلى بعض لا ترى فيه كوة ولا ثقباً لأن ذلك أحكم في البناء من تفرقه وكذلك الصفوف، قاله ابن جبير، قال الشاعر :

وأشجر مرصوص بطين وجندل له شرفات فوقهن نصائب٢
والثاني : أن المرصوص المبني بالرصاص، قاله الفراء، ومنه قول الراجز :
ما لقي البيض من الحرقوص يفتح باب المغلق المرصوص
١ أقول إن المراد تماسك الجنود وثباتهم في المعركة لأن الحروب الحديثة قد لا يحتاج فيها إلى اصطفاف وعلى الجندي أن يطور أسلوبه حسب تعليمات القائد وحسب ما يتطلبه الموقف..
٢ أشجر: ذو شجر أو تصاوير: وجندل: أي حجارة..

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية