ﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘ

إِنَّ الله يُحِبُّ الذين يقاتلون فِى سَبِيلِهِ صَفّاً بيانٌ لِما هو مرضيٌّ عنده تعالى بعد بيانِ ما هو ممقوتٌ عندهُ وهذا صريحٌ في أنَّ ما قالُوه عبارةٌ عن الوعدِ بالقتالِ لا عما تقوله المتمدح أو انتحلَهُ المنتحِلُ أو أعاده المنافقُ وأنَّ مناطَ التعبيرِ والتوبيخِ هو إخلافُهم لا وعدُهم كما أشيرَ إليهِ وقُرِىءَ يقاتَلُونَ بفتح التاء ويقاتلون وصفا مصدرٌ وقعَ موقعَ الفاعلِ أو المفعول نصبه على الحاليةِ من فاعلِ يقاتلونَ أي صافِّينَ أنفسَهُم أو مصفوفِينَ وقولُه تعالى كَأَنَّهُم بنيان مَّرْصُوصٌ حالٌ من المستكن في حال الأُولى أي مشبهينَ في تراصِّهِم من غيرِ فُرجةٍ وخللٍ ببنيانٍ رُصَّ بعضُهُ إلى بعضٍ ورُصفَ حتى صار شيئاً واحداً وقولُه تعالى

صفحة رقم 243

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية