قَوْله تَعَالَى: وَآخَرين مِنْهُم قَالَ الْأَزْهَرِي: هُوَ فِي مَوضِع الْخَفْض يَعْنِي: بعث فِي الْأُمِّيين وَفِي آخَرين.
وَقَوله: لما يلْحقُوا بهم أَي: لم يلْحقُوا بهم وسيلحقون. وَيُقَال فِي قَوْله: وَآخَرين أَي: يعلمهُمْ الْكتاب وَالْحكمَة، وَيعلم آخَرين، أوردهُ النقاش.
وَاخْتلفت الْأَقْوَال فِي المُرَاد بالآخرين من هم؟ قَالَ عِكْرِمَة: هم التابعون. وَقَالَ سعيد بن جُبَير: هم الْعَجم. (وَقَائِل) هَذَا القَوْل مَا رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَة " أَن النَّبِي قَرَأَ هَذِه الْآيَة وَأَشَارَ إِلَى سلمَان، وَقَالَ: لَو كَانَ الدّين مُعَلّقا بِالثُّرَيَّا لَنَالَهُ رجال من قوم
الْعَزِيز الْحَكِيم (٣) ذَلِك فضل الله يؤتيه من يَشَاء وَالله ذُو الْفضل الْعَظِيم (٤) مثل الَّذين حملُوا التَّوْرَاة ثمَّ لم يحملوها كَمثل الْحمار يحمل أسفارا بئس مثل الْقَوْم هَذَا " أَي: الْعَجم. وَقَالَ الضَّحَّاك: هُوَ كل من آمن وَعمل صَالحا إِلَى يَوْم الْقِيَامَة.
وَقَوله تَعَالَى: وَهُوَ الْعَزِيز الْحَكِيم قد بَينا.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم