وآخرين منهم لما يلحقوا بهم وهو العزيز الحكيم ( ٣ )
وبعثته صلى الله عليه وسلم كما كانت للأميين السابقين الأولين، فهي باقية ممتدة إلى آخرين لم يحبئوا بعد ولم يلقوا النبي حال حياته ؛ والله الذي أرسل نبيه إلى الأولين والآخرين هو العزيز الذي لا يمانع ولا يدافع، بل هو غالب على أمره، ولا يرد مراده أحد، الحكيم الذي دبر كل شأن وفق الحكمة والصواب ؛ مما يقول الطبري : عنى بذلك كل لاحق لحق بالذين كانوا صحبوا النبي صلى الله عليه سلم في إسلامهم من أي الأجناس، لأن الله عز وجل عم بقوله : وآخرين منهم لما يلحقوا بهم كل لاحق بهم من آخرين، ولم يخصص منهم نوعا دون نوع، فكل لاحق بهم فهو من الآخرين الذين لم يكونوا في عداد الأولين، الذين كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتلو عليهم آيات الله... اه.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب