ﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼ

ولا تقرأ رَسُولًا مِنْهُم يعني: محمدًا - ﷺ -، المعنى: بعث رجلًا أميًّا في أمة أمية نسبهُ نسبُهم.
يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ مع كونه أميًّا وَيُزَكِّيهِمْ يطهرهم من الشرك.
وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ القرآن وَالْحِكْمَةَ الشريعة.
وَإِنْ كَانُوا أي: وما كانوا مِنْ قَبْلُ أى: من قبل مجيئه.
لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ إلا في ضلال بين (١) يعبدون الأوثان.
وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٣).
[٣] وَآخَرِينَ مِنْهُمْ عطف على (الأُميين)؛ أي: بعث في الأميين وفي آخرين منهم؛ أي: من بعدهم.
لَمَّا أي: لم يَلْحَقُوا بِهِمْ بالأولين في فضل السابقة، وهم التابعون، أو العجم، وجميع طوائف الناس، لأن التابعين لا يدركون شأن الصحابة، و (ما) زيدت في (لم) تأكيدًا.
وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ في اختياره.
ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (٤).
[٤] ذَلِكَ الفضلُ الذي أُعطيَه محمد - ﷺ -.
فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ تبيين لموقع النعمة وتخصيصه بها من شاء.

(١) "إلا في ضلال بين" زيادة من "ت".

صفحة رقم 49

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية