وآخرين واحدهم آخر بمعنى غير، لما يلحقوا بهم : أي لم يلحقوا بهم بعد وسيلحقون ؛ وهم من جاء بعد الصحابة إلى يوم الدين
وآخرين منهم لما يلحقوا بهم أي وبعثه في غيرهم من المؤمنين إلى يوم القيامة وهم من جاؤوا بعد الصحابة إلى يوم الدين من جميع الأمم كالفرس والروم وغيرهم.
روى البخاري عن أبي هريرة قال :( كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم فأنزلت عليه سورة الجمعة فتلاها، فلما بلغ وآخرين منهم لما يلحقوا بهم قال رجل يا رسول الله من هؤلاء الذين لم يلحقوا بنا ؟ فلم يكلمه حتى سأله ثلاثا، قال وسلمان الفارسي فينا، فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على سلمان وقال :( والذي نفسي بيده لو كان الإيمان بالثريا لتناوله رجال من هؤلاء ).
وقد تكلم في هذه الرواية جمع من المحدثين.
وهو العزيز الحكيم أي وهو ذو العزة والسلطان، القادر أن يجعل هذه الأمة المستضعفة صاحبة النفوذ والقوة التي تنشر في غيرها من الأمم روح العدل والنظام بإرسال رسول من أبنائها ينقذ الناس من الضلالة إلى الهدى، ومن الظلمات إلى النور، وهو الحكيم فيما يفعل من تدبير أمور الخلق لما فيه خيرهم وفلاحهم.
تفسير المراغي
المراغي