قوله: يُسَبِّحُ لِلَّهِ يعني يذكر الله مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ من شىء غير كفار الجن والإنس، ثم نعت الرب نفسه، فقال: ٱلْمَلِكِ الذي يملك كل شىء ٱلْقُدُّوسِ الطاهر ٱلْعَزِيزِ في ملكه ٱلْحَكِيمِ [آية: ١] في أمره هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ يعني العرب الذين لا يقرءون الكتاب ولا يكتبون بأيديهم رَسُولاً مِّنْهُمْ فهو النبي صلى الله عليه سلم يَتْلُو عَلَيْهِمْ يعني يقرأ عليهم آيَاتِهِ يعني آيات القرآن وَيُزَكِّيهِمْ يعني ويصلحهم فيوحدونه وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَابَ يعني ولكي يعلمهم ما يتلو من القرآن وَٱلْحِكْمَةَ وموعظ القرآن الحلال والحرام وَإِن يعني وقد كَانُواْ مِن قَبْلُ أن يبعث محمداً صلى الله عليه وسلم لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ [آية: ٢] يعني بين وهو الشرك وَآخَرِينَ مِنْهُمْ الباقين من هذه الأمة ممن بقي منهم لَمَّا يَلْحَقُواْ بِهِمْ يعني بأوائلهم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ في ملكه ٱلْحَكِيمُ [آية: ٣] في أمره. ثم قال: ذَلِكَ فَضْلُ ٱللَّهِ يعني الإسلام يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ يقول: فضل الله الإسلام يعطيه من يشاء وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ الإسلام ٱلْعَظِيمِ [آية: ٤] يعني الفوز بالنجاة والإسلام.
صفحة رقم 1443تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى