الآية ٤ وقوله تعالى : ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء يعني ذلك الفضل النبوة والرسالة يؤتيه من يشاء يعني يخلق من البشر من يصلح للنبوة والرسالة، أو ذلك الفضل من تعليم الكتاب والحكمة فضل الله يؤتيه من يشاء .
وفيه دلالة على كذب قول المعتزلة، لأن من قولهم : أن الله لا يؤتي أحدا بفضل، بل حق عليه أن يفعل ذلك. فإن كان هذا على الله فعله كان ذلك حقا يقضيه، ومن قضى حقا فليس يوصف١ بالفضل، وقد وصف الله تعلى نفسه بالفضل، فثبت بهذا كذب قولهم، والله الموفق.
وقوله تعالى : والله ذو الفضل العظيم أي ذو الفضل العظيم في الدنيا حين٢ تفضل عليهم بالكتاب والحكمة بعد ما كانوا جهّالا. أو يجوز أن يكون هذا في الآخرة : أن الله يجزيهم عن أعمالهم الجنة فضلا منه عليهم.
[ وقوله تعالى :]٣ العظيم هو الدائم الباقي، والله أعلم.
٢ في الأصل وم: حيث..
٣ ساقطة من الأصل وم..
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
مجدي محمد باسلوم