ﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈ

ثم ذكر سبحانه أن إرسال هذا الرسول فضل منه ورحمة فقال :
ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم أي إرسال هذا الرسول إلى البشر مزكيا مطهرا لهم، هاديا معلما فضل من الله وإحسان منه إلى عباده، يعطيه من يشاء ممن يصطفيه من خلقه بحسب ما يعلمه من استعداده وصفاء نفسه، وهو أعلم حيث يجعل رسالته.
وهو سبحانه ذو الفضل العظيم عليهم في جميع أمورهم في دنياهم وآخرتهم، في معاشهم ومعادهم، فلا يجعلهم في حيرة من أمرهم تنتابهم الشكوك والأوهام، ولا يجدون للخلاص منها سبيلا، ولا يجعل قويهم يبطش بضعيفهم، ويغتصب أموالهم ويسعى في الأرض بالفساد، ويهلك الحرث والنسل، فيكون العالم ككرة تتقاذفها أكفّ اللاعبين، فهو أرحم بعباده من أن يتركهم سدى عملا لا صلاح لهم في دين ولا دنيا.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير