وأنفقوا من ما رزقناكم عطف على لا تلهكم قال ابن عباس يريد زكاة الأموال من قبل ظرف لانفقوا أن يأتي أحدكم الموت أي يرى دلالة وحينئذ يوصي عن أبي هريرة قال : قال رجل يا رسول الله أي الصدقة أعظم أجرا ؟ قال :( أن تصدق وأنت صحيح شحيح تخشى الفقر وتأمل الغنى ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت لفلان كذا وقد كان لفلان )(١) متفق عليه فيقول رب بعد الموت إن لم يتصدق في الحياة تحسرا لولا آي هلا أخرتني وقيل لا زائدة ولو للتمني يعني لو أخبرتني أي أمهلتني في الدنيا بتأخير الموت إلى أجل أمد قريب غير بعيد فأصدق أصله فأتصدق قلبت التاء بالصاد فأدغمت منصوب على جواب التحضيض تقديره لولا كان منك تأخيري في الدنيا فتصدق مني وأكن قرأ أبو عمرو وأكون بالواو منصوبا عطفا على أصدق قالوا إنما حذفت الواو في رسم خط المصحف اختصارا والباقون بغير واو مجزوما على الرسم لتوهم الجزم في أصدق على تقدير ترك الفاء فكأنه عطف على موضع الفاء وما بعده من الصالحين أي من المؤمنين هذا قول مقاتل وجماعة قالوا نزلت الآية في المنافقين وقيل الآية نزلت في المؤمنين والمراد بالصلاح إتيان الواجبات وترك المنهيات قال البغوي روى الضحاك وعطية عن ابن عباس قال ما من أحد يموت وكان له مال لم يؤد زكاة وأطاق الحج ولم يحج إلا سأل الرجعة عند الموت وقرأ هذه الآية وقال أكن من الصالحين أحج
التفسير المظهري
المظهري