وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ (١٠)
وأنفقوا من ما رزقناكم من للتبعيض والمرد بالإنفاق الواجب مّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ أَحَدَكُمُ الموت أي من أن يرى قبل دلائل الموت ويعاين ما ييأس معه من الإمهال ويتعذر عليه الإنفاق فَيَقُولُ رَبّ لَوْلا أَخَّرْتَنِى هلا أخرت موتي إلى أَجَلٍ قَرِيبٍ إلى زمان قليل فَأَصَّدَّقَ فأتصدق وهو جواب لولا وَأَكُن مّنَ الصالحين من المؤمنين والآية في المؤمنين وقيل في المنافقين وأكون أبو عمرو بالنصب عطفاً على اللفظ والجزم على موضع فَأَصَّدَّقَ كأنه قيل إن أخرتني أصدق وأكن
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو