قوله: يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ يعني أقروا يعني المنافقين لاَ تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلاَ أَوْلاَدُكُمْ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ يعني الصلاة المكتوبة وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يعني ترك الصلاة فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْخَاسِرُونَ وَأَنفِقُواْ مِن مَّا رَزَقْنَاكُمْ من الأموال مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ يعني المنافق، فيسأل الرجعة عند الموت إلى الدنيا، ليزكي ماله، ويعمل فيها بأمر الله عز وجل، فذلك قوله: فَيَقُولُ رَبِّ لَوْلاۤ يعني هلا أَخَّرْتَنِيۤ إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ لأن الخروج من الدنيا إلى قريب فَأَصَّدَّقَ يعني فأزكي مالي وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ [آية: ١٠] يعني المؤمنين، مثل قوله: وَمِنْهُمْ مَّنْ عَاهَدَ ٱللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِن فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلصَّالِحِينَ [التوبة: ٧٥]، يعني المؤمنين وَلَن يُؤَخِّرَ ٱللَّهُ نَفْساً إِذَا جَآءَ أَجَلُهَآ وَٱللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ [آية: ١١] من الخير والشر، يعني المنافقين.
صفحة رقم 1454تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى