ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞ ﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲ ﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈ ﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛ ﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮ ﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥ ﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲ

كما قيل إذا رأى غير شيء ظنه رجلا وقيل كانوا على وجل من أن ينزل الله فيهم ما يهتك استارهم ويبيخ دماءهم وأموالهم هُمُ الْعَدُوُّ اى هم الكاملون في العداوة الراسخون فيها فان أعدى الأعادي العدو المكاسر الذي يكاسرك وتحت ضلوعه داءلا يبرح بل يلزم مكانه ولم يقل هم الأعداء لان العدو لكونه بزنة المصادر يقع على الواحد وما فوقه فَاحْذَرْهُمْ اى فاحذر أن تثق بقولهم ونميل الى كلامهم او فاحذر مما يلتهم لاعدائك وتخذيلهم أصحابك فانهم يفشون سرك للكفار قاتَلَهُمُ اللَّهُ دعاء عليهم وطلب من ذاته تعالى أن يلعنهم ويخزيهم ويميتهم على الهوان والخذلان كما قال ابن عباس رضى الله عنهما اى لعنهم قال سعدى المفتى ولا طلب هناك حقيقة بل عبارة الطلب للدلالة على ان اللعن عليهم مما لا بد منه قال الطيبي يعنى انه من اسلوب التجريد كقرآءة ابن عباس رضى الله عنهما في قوله ومن كفر فامتعه يا قادر ويجوز أن يكون تعليما للمؤمنين بأن يدعوا عليهم بذلك ففيه دلالة على ان للدعاء على اهل الفساد محلا يحسن فيه فقاتل الله المبتدعين الضالين المضلين فانهم شر الخصماء وأضر الأعداء وإيراده في صورة الاخبار مع انه إنشاء معنى للدلالة على وقوعه ومعنى الإنشاء بالفارسية هلاك كناد خداى ايشانرا يا لعنت كناد بر ايشان وقال بعضهم اهلكهم وهو دعاء يتضمن الاقتضاء والمنابذة وتمنى الشر لهم ويقال هى كلمة ذم وتوبيخ بين الناس وقد تقول العرب قاتله الله ما أشعره فيضعونه موضع التعجب وقيل أحلهم محل من قاتله عدو قاهر لكل معاند أَنَّى يُؤْفَكُونَ تعجيب من حالهم اى كيف يصرفون عن الحق والنور الى ما هم عليه من الكفر والضلال والظلمة بعد قيام البرهان من الا فك بفتح الهمزة بمعنى الصرف عن الشيء لان الافك بالكسر بمعنى الكذب قال في التأويلات النجمية إذا رأيتهم من حيث صورهم المشكلة تعجبك أجسام أعمالهم المشوبة بالرياء والسمعة الخالية عن أرواح النيات الخالصة الصافية وان يقولوا قولا بالحروف والأصوات مجردا عن المعاني المصفاة تصغ الى قولهم المكذوب المردود كان صورهم المجردة عن المعنى المخيلة صورتها القوة الخيالة بصورة الخشب المسندة الى جدار الوهم لاروح فيها ولا معنا يحسبون كل صيحة صاح بها صور القهر واقعة عليهم لضعف قلوبهم بمرض النفاق وعلة الشقاق هم الكاملون في العداوة الذاتية والبغضاء الصفاتية فاحذرهم بالصورة والمعنى قاتلهم الله بالخزي والحرمان والسوء والخذلان أنى يعدلون عن طريق الدين الصدق وَإِذا قِيلَ لَهُمْ عند ظهور جنايتهم بطريق النصيحة در معالم آورده كه بعد از نزول اين آيتها قوم ابن ابى ويرا كفتند اين آيتها درباره تو نازل شده برو نزديك رسول خداى تا براى تو آمرزش طلبد آن منافق كردن تاب داد وكفت مرا كفتند ايمان آور آوردم تكليف كرديد كه زكاة مال بده دادم همين مانده است كه محمد را سجده مى بايد كرد آيت آمد كه وإذا قيل لهم تَعالَوْا أصله تعاليوا فأعل بالقلب والحذف الا ان واحد الماضي تعالى بإثبات الالف المقلوبة عن الياء المقلوبة عن الواو الواقعة رابعة وواحد الأمر تعالى بحذفها وقفا وفتح اللام واصل معنى التعالي الارتفاع فاذا أمرت منه قلت تعالى وتعالوا فتعالوا جمع امر الحاضر

صفحة رقم 534

الفساد والفسق والفرق بين التصدق والهدية ان التصدق للمحتاج بطريق الترحم والهدية للحبيب لاجل المودة ولذا كان عليه السلام يقبل الهدية لا الصدقة فرضا كانت او نفلا وعن ابن عباس رضى الله عنهما من كان له مال يجب فيه الزكاة فلم يزكه او مال يبلغه الى بيت الله فلم يحج يسأل عند الموت الرجعة فقال رجل اتق الله يا ابن عباس انما سألت الكفار الرجعة قال ابن عباس رضى الله عنهما انى اقرأ عليك هذا القرآن فقال يا أيها الذين آمنوا الى قوله فأصدق وأكن من الصالحين فقال الرجل يا ابن عباس وما يوجب الزكاة قال مائتا درهم فصاعدا قال فما يوجب الحج قال الزاد والراحلة فالآية في المؤمنين واهل القبلة لكن لا تخلو عن تعريض بالكفار وان تمنى الرجوع الى الدنيا لا يختص بالكفار بل كل قاصر مفرط يتمنى ذلك قال بعض العلماء في الآية دلالة على وجوب تعجيل الزكاة لان إتيان الموت محتمل في كل ساعة وكذا غيرها من الطاعات إذا جاء وقتها لعل الاولى استحبابه فى اغلب الأوقات ولذا اختار بعض المجتهدين أول الوقت عملا بقوله عليه السلام أول الوقت رضوان الله اى لان فيه المسارعة الى رضى الله والاهتمام بالعمل إذ لا يدرى المرء أن يدرك آخر الوقت وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً اى ولن يمهلها مطيعة وعاصية صغيرة او كبيرة إِذا جاءَ أَجَلُها اى آخر عمرها او انتهى ان أريد بالأجل الزمان الممتد من أول العمر الى آخره يعنى چون عمر بآخر رسيد چيزى بران نيفزايند واز ان كم نكنند (قال الشيخ سعدى)

كه يك لحظه صورت نه بندد أمان چو پيمانه پر شد بدور زمان
واستنبط بعضهم عمر النبي عليه السلام من هذه الآية فالسورة رأس ثلاث وستين سورة وعقبها بالتغابن ليظهر التغابن في فقده قال بعضهم الموت على قسمين اضطراري وهو المشهور فى العموم والعرف وهو الاجل المسمى الذي قيل فيه إذا جاء اجهلهم لا يستأخرون عنه ساعة ولا يستقدمون والموت الآخر موت اختياري وهو موت في الحياة الدنيا وهو الاجل المقضى في قوله ثم قضى أجلا ولا يصح للانسان هذا الموت في حياته الا إذا وحد الله تعالى توحيد الموتى الذين انكشفت لهم الأغطية وان كان ذلك الكشف في ذلك الوقت لا يعطى سعادة الا لمن كان من العامة عالما بذلك فاذا انكشف الغطاء يرى ما علم عينا فهو سعيد فصاحب هذا التوحيد ميت لا ميت كالمقتول في سبيل الله نقله الله الى البرزخ لا عن موت فالشهيد مقتول لا ميت وكذلك هذا المعتنى به لما قتل نفسه في الجهاد الأكبر الذي هو جهاد النفس رزقه الله تعالى حكم الشهادة فولاه النيابة في البرزخ في حياته الدنيا فموته معنوى وقتله مخالفة نفسه وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ فمجازيكم عليه ان خيرا فخير وان شرا فشر فسارعوا في الخيرات واستعدوا لما هو آت القاشاني قضية الايمان غلبة حب الله على محبة كل شيء فلا تكن محبتهم ومحبة الدنيا من شدة التعلق بهم وبالأموال غالبة في قلوبكم على محبة الله فتحجبون بهم عنه فتصيرون الى النار فتخسرون نور الاستعداد الفطري باضاعته فيما يفنى سريعا وتجردوا عن الأموال بانفاقها وقت الصحة والاحتياج إليها لتكون

صفحة رقم 542

فضيلة في نفسكم وهيئة نورية لها فان الانفاق انما ينفع إذا كان عن ملكة السخاء وهيئة التجرد في النفس فاما عند حضور الموت فالمال للوارث لا له فلا ينفعه إنفاقه وليس له الا التحسر والندم وتمنى التأخير في الأجل بالجهل فانه لو كان صادقا في دعوى الايمان وموقنا بالآخرة لتيقن ان الموت ضرورى وانه مقدر في وقت معين قدره الله فيه بحكمته فلا يمكن تأخره ولتدارك امره قبل حلول المنية فانه لا يدرى المرء كيف تكون العاقبة ولذا قيل لا تغتر بلباس الناس فان العاقبة مبهمة

مسكين دل من كر چهـ فراوان داند در دانش عاقبت فرو مى ماند
وفي الحديث (لأن يتصدق المرء في حياته بدرهم خير من أن يتصدق بمائة عند موته) وقال عليه السلام (الذي يتصدق عنه موته او يعتق كالذى يهدى إذا شبع) وعن أبى هريرة رضى الله عنه قال قال رجل يا رسول الله اى الصدقة أعظم أجرا قال ان تتصدق وأنت صحيح شحيح تخشى الفقر وتأمل الغنى ولا تهمل حتى إذا بلعت الحلقوم قلت لفلان كذا ولفلان كذا وقد كان لفلان يعنى
إهمال نكنى تا آن زمان كه جان بحلقوم رسد كويى فلان را اين وفلانرا اين باشد وخود از ان فلان شود به مرك تو (روى) الامام الغزالي رحمه الله عن عبد الله المزني انه قال جمع رجل من بنى إسرائيل مالا كثيرا فلما أشرف على الموت قال لبنيه ائتوني بأصناف أموالى فأتى بشيء كثير من الخيل والإبل والدقيق وغيره فلما نظر إليها بكى عليها تحسرا فرأه ملك الموت وهو يبكى فقال ما يبكيك فو الذي خولك ما خولك ما أنا بخارج من منزلك حتى أفرق بين روحك وبدنك قال فالمهلة حتى أفرقها قال هيهات انقطع عنك المهلة فهلا كان ذلك قبل حضور أجلك فقبض روحه قال السلطان ولد قدس سره
بگذار جهان را كه جهان آن تو نيست وين دم كه همى زنى بفرمان تو نيست
كر مال جهان جمع كنى شاد مشو ور تكيه بجان كنى جان آن تو نيست
وفي الآية اشارة الى انفاق الوجود المجازى الخلقي بالارادة الروحانية لنيل الوجود الحقيقي من غير أن يأتى الموت الطبيعي بلا ارادة فيموت ميتة جاهلية من أغير حياة أبدية لان النفس لم تزل جاهلة غير عارفة بربها ولا شك ان الحياة الطبيعية انما هى في معرفة الله وهى لا تحصل الا بموت النفس والطبيعة وحياة القلب والروح فمن لم يكن على فائدة من هذا الموت الإرادي بتمني الرجوع الى الدنيا عند الموت الطبيعي لتصدق الوجود المجازى بالارادة والرغبة والكون من الصالحين لقبول الوجود الحقيقي وكل من كان مستعدا لبذل الوجود الإضافي لقبول الوجود الاطلاقى وجاء زمانه باستيفائه احكام الشريعة الزهراء واستقصائه آداب الطريقة البيضاء لا يمكن له الوقفة على الحجاب والاحتجاب كما إذا جاء زمان نفخ الروح في الجنين باستكمال المدة يشتعل بنور الروح البتة اللهم الا ان تعرض آفة تمنعه عن ذلك والله خبير بما تعملون من بذل الوجود الامكانى ونيل الوجود الواجبى الحقانى كما قال تعالى إذا وقعت الواقعة ليس لوقعتها كاذبة جعلنا الله وإياكم من الباذلين

صفحة رقم 543

وجوده والمستفيضين منه تعالى فضله وجوده وأن يختم لنا بالخير بان يوفقنا للاعراض عن الغير تمت سورة المنافقين بعون الله المعين في أوائل شهر ربيع الاول من شهور سنة ست عشرة ومائة والف تمت الجلد التاسع ويليه الجلد العاشر ان شاء الله تعالى اوله سورة التغابن

صفحة رقم 544

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية