ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯ

فهي الإخبار بما علمه بلفظ خاص، ولذلك صدَّقَ المشهود به، وكذَّبهم في الشهادة بقوله:
وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ فيما يُضمرون من تكذيبك، وكان - ﷺ - يقبل من المنافقين ظاهر الإسلام.
وأما حكم الزنديق في الشرع، وهو الذي يظهر الإسلام ويُسر الكفر، فإنه يقتل، ولا يستتاب عند أحمد، والأصح عن مالك أنه إذا جاء تائبًا، وظهر من قوله، لا يقتل، بخلاف ما يظهر عليه، قال مالك: لأن توبته لا تعرف، يعني أن التقية من الزندقة، فيقتل، وعند أبي حنيفة والشافعي تقبل توبته.
اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٢).
[٢] وكل ما جاء في القرآن بعد العلم (١) لفظة (أَنَّ) فهي بفتح الهمزة، إلا في موضعين، إحداهما هنا وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ والثاني: قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ في الأنعام، وإنما كان كذلك في هذين الموضعين؛ لأنه يأتي بعدهما لام الخبر، فلهذا انكسر.
اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُم أي: حلفهم، وما يظهرون من الإيمان ضد الكفر.
جُنَّةً سترة عن أموالهم ودمائهم.
فَصَدُّوا الناس عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ الإيمانِ والجهادِ.

(١) "بعد العلم" زيادة من "ت".

صفحة رقم 62

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية