اتخذوا أيمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله إنهم ساء ما كانوا يعملون ( ٢ )
جعلوا من حلفهم سترة يتسترون خلفها، وتقية يتقون بها ما يؤاخذ به الكافر وقال الضحاك : أي اتخذوا حلفهم بالله إنهم لمنكم جنة عن القتل أو السبي.. ومن هنا أخذ الشاعر قوله :
وما انتسبوا إلى الإسلام إلا لصون دمائهم أن لاتسالا
فكرهوا الإسلام لمرض قلوبهم بالنفاق فزادهم الله مرضا إن الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون. ولو جاءتهم كل آية حتى يروا العذاب الأليم ١، فإن هذا الزيغ والخداع أسوأ الأعمال، وجزاؤه أغلظ العقاب إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا ٢.
يقول ابن كثير : أي اتقوا الناس بالأيمان الكاذبة والحلفان الآثمة ليصدقوا فيها يقولون، فاغتر بهم من لا يعرف جلية أمرهم فاعتقدوا أنهم مسلمون، فربما اقتدى بهم فيما يفعلون وصدقهم فيما يقولون، وهم شأنهم أنهم كانوا في الباطن لا يألون الإسلام وأهله خبالا، فحصل بهذا القدر ضرر كبير على كثير من الناس... اه.
٢ - سورة النساء. الآية ١٤٥..
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب