ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯ

وقوله : اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أي : اتقوا الناس بالأيمان الكاذبة والحَلْفات الآثمة، ليصدقوا فيما يقولون، فاغتر بهم من لا يعرف جلية أمرهم، فاعتقدوا أنهم مسلمون(١) فربما اقتدى بهم فيما يفعلون وصدقهم فيما يقولون، وهم من(٢) شأنهم أنهم كانوا(٣) في الباطن لا يألون الإسلام وأهله خَبَلا فحصل بهذا القدر ضرر كبير(٤) على كثير من الناس ولهذا قال تعالى : فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ولهذا كان الضحاك بن مُزَاحم يقرؤها :" اتَّخَذُوا إيمَانَهُمْ جُنَّةً " أي : تصديقهم الظاهر جُنَّة، أي : تقية يتقون به القتل. والجمهور يقرؤها :(٥) أيمانهم جمع يمين.

١ - (٣) في أ: "فاعتقدهم مسلمين"..
٢ - (٤) في م: "في"..
٣ - (٥) في أ: "كانوا يقولون"..
٤ - (٦) في أ: "كثير"..
٥ - (٧) في م، أ: "قرؤوها"..

تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

سامي سلامة

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1420
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية