ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯ

(اتخذوا أيمانهم جنة) أي جعلوا حلفهم الذي حلفوا لكم به إنهم لمنكم، وإن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقاية تقيهم منكم، وسترة يستترون بها من القتل والأسر، قال النسفي: وفيه دليل على أن أشهد يمين، قال ابن عباس: اجتنبوا بأيمانهم من القتل والحرب، والجملة مستأنفة لبيان كذبهم وحلفهم عليه، قرأ الجمهور أيمانهم بفتح الهمزة وقرىء بكسرها، وقد تقدم تفسير هذا في سورة المجادلة، والجنة الترس ونحوه، وكل ما يقيك سوءاً ومن كلام الفصحاء جبة البرد جنة البرد.
(فصدوا عن سبيل الله) أي منعوا الناس عن الإيمان والجهاد وأعمال الطاعة، بسبب ما يصدر منهم من التشكيك، والقدح في النبوة، وهذا معنى الصد الذي بمعنى الصرف، ويجوز أن يكون بمعنى الصدود، أي أعرضوا عن الدخول في سبيل الله وإقامة أحكامه (إنهم ساء ما كانوا يعملون) من النفاق والصد، و (ساء) هذه هي الجارية مجرى بئس، في إفادة الذم، ومع ذلك ففيها معنى التعجيب، وتعظيم أمرهم عند السامعين.

صفحة رقم 146

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية