الإيقاع بهم ساعة فساعة (١).
وقال أبو إسحاق: ويجوز أن يكون المعنى: يحسبون أن كل من خاطب النبي -صلى الله عليه وسلم- فإنما يخاطبه في أمرهم بكشف نفاقهم (٢).
ثم أعلم رسوله بعداوتهم فقال: هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ أىِ هم وإن كانوا معك يظهرون تصديقك أعداء لك فاحذرهم أن تأمنهم على سرك، لأنهم عيون لأعدائك من الكفار يلقون (٣) إليهم أسرارك.
قوله: قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ مفسر في سورة براءة (٤).
٥ - قوله: وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ قال الكلبي: لما نزل القرآن على رسول الله بصفة المنافقين مشى إليه عشائرهم من المؤمنين وقالوا لهم: ويلكم افتضحتم بالنفاق وأهلكتم أنفسكم فأتوا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وتوبوا إليه من النفاق، وسلوه أن يستغفر لكم، فأبوا ذلك وزهدوا في الاستغفار فأنزل الله فيهم هذه الآية (٥).
قال عطاء عن ابن عباس: لما رجع عبد الله بن أبي من أحد بكثير من الناس مقته المسلمون وعنفوه، فقال له بنو أبيه: لو أتيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى يستغفر لك ويرضى عنك. قال: لا أذهب إليه، ولا أريد أن يستغفر لي (٦).
(٢) انظر: "معاني القرآن" للزجاج ٥/ ١٧٦.
(٣) في (ك): (يتلقون).
(٤) عند "تفسيره" لآية (٣٠) من سورة التوبة.
(٥) انظر: "التفسير الكبير" ٣٠/ ١٥.
(٦) أخرجه البيهقي في "الدلائل" عن الزهري، نحو هذا بسياق أطول. "الدر" ٦/ ٢٢٤. وذكره الرازي عن ابن عباس من غير سند. "التفسير الكبير" ٣٠/ ١٥.
قال قتادة: قال قوم عبد الله بن أبي: لو أتيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فاستغفر لك. فجعل يلوي رأسه، فنزلت هذه الآية (١).
وقال أكثر المفسرين: إنما دعي إلى الاستغفار؛ لأنه كان قد قال: لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ، وقال: لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ، فقيل له: تعال يستغفر لكم رسول الله فلوى رأسه وقال: ماذا قلت؟. فذلك قوله: لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ (٢) قال مقاتل: عطفوا رؤسهم رغبة عن الاستغفار (٣).
وقرئ (لووا) بالتخفيف من الليّ، وهو يصلح للقليل والكثير، ويشهد لهذه القراءة قوله: لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ (٤) و (لَوَوْا) من الليّ. وقُرئ بالتشديد (٥)، وهو يختص بالكثرة، والفعل هاهنا لجماعة فهو كقوله: مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ [ص: ٥٠] على أنه قد جاء:
(٢) وهو المروي عن أكثر أهل التفسير والسير. انظر: "تفسير عبد الرزاق" ٢/ ٢٩٤، و"جامع البيان" ٢٨/ ٧٠، و"الكشف والبيان" ١٣/ ١٢٨/ أ، و"أسباب النزول" ٤٩٦.
(٣) انظر "تفسير مقاتل" ١٥٦/ أ، و"زاد المسير" ٨/ ٢٧٦.
(٤) قال تعالى وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ [النساء: ٤٦].
(٥) قرأ نافع، ويعقوب من طريق روح، والمفضل، عن عاصم: لَوَّوْا بالتخفيف. وقرأ الباقون: لَوَّوْا بالتشديد. انظر: "حجة القراءات" ٧٠٩، و"النشر" ٢/ ٣٨٨، و"الإتحاف" ٤١٦، "معاني الأخفش" ٢/ ٧٠٩.
تَلْوِية الخاتِنِ زُبَّ المُعْذَرِ (١)
واختار أبو عبيد بالتشديد. قال: لأنهم كثير (٢).
قال المبرد: لا أعلم الرواية اختلفت في أن هذه الآية نزلت في عبد الله بن أبي وهو القائل: لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ الآية (٣)، فالعرب قد تكنى فتجعل الكناية جمعًا، والمفعول واحد. قال جرير:
| لا بارك الله فيمن كان يحسبكم | إلا على العهد حتى كان ما كانا (٤) |
وقوله: وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ أي عن الاستغفار وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ عن استغفار رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
ثم ذكر أن استغفاره لا ينفعهم فقال سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ قال قتادة، ومقاتل: نزلت هذه الآية بعد قوله: أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ [التوبة: ٨٠] الآية، وذلك أنها لما نزلت قال نبي الله -صلى الله عليه وسلم- خيرني ربي
(٢) انظر: "زاد المسر" ٨/ ٢٧٦، وهو اختيار ابن جرير أيضًا. "جامع البيان" ٢٨/ ٧٠. قلت: واختيارهم هذا لا يعني الطعن في قراءة التخفيف لثبوتها عن النبي -صلى الله عليه وسلم-.
(٣) قلت: الروايات تظافرت على هذا، وإنما وقع الخلاف في الغزوة التي نزلت فيها هذه الآيات، والصواب أنها نزلت في غزوة بني المصطلق، كما ذكر ابن كثير رحمه الله. انظر: "تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٣٦٨، و"فتح الباري" ٨/ ٦٤٨ - ٦٤٩.
(٤) "ديوان جرير" ١/ ١٦٢.
فلأزيدنهم على السبعين فأنزل الله هذه الآية (١).
لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ قال ابن عباس: يريد المنافقين (٢)، والمعنى لا يجعل جزاءهم على النفاق أن يهديهم، أو لا يهدي من سبق في علمه وقضائه أنه فاسق منافق.
ثم أخبر بشنيع مقالتهم فقال: هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا قال المفسرون: اقتتل أجير لعمر مع أجير لعبد الله بن أبي في بعض الغزوات، وأسمع أجير عمر لعبد عبد الله بن أبي المكروه، واشتد عليه لسانه فغضب عبد الله وعنده وهي من قومه فقال: أما والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل -يعني بالأعز نفسه وبالأذل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثم أقبل على قومه فقال: لو أمسكتم النفقة عن هؤلاء -يعني المهاجرين- لأوشكوا أن يتحولوا عن بلادكم فلا تنفقوا عليهم حتى ينفضوا من حول محمد، فأنزل الله فيه هذه الآية (٣).
(٢) انظر: "تنوير المقباس" ٦/ ٧٧، و"التفسير الكبير" ٣٠/ ١٥.
(٣) انظر: "أسباب النزول" للواحدي ٤٩٦، و"زاد المسير" ٨/ ٢٧١، و"التفسير الكبير" ٣٠/ ١٧.
قوله تعالى: وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قال مقاتل: يعني مفاتيح الرزق والمطر والنبات (١). والمعنى أن الله هو الرزاق للخلق كلهم، ولهؤلاء المهاجرين لا هم، لأن خزائن الرزق من السموات والأرض لله تعالى كما قال: قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ [يونس: ٣١].
وقال أهل المعاني: خزائن الله مقدوراته؛ لأن فيها كل ما شاء مما يريد إخراجه (٢).
قوله تعالى: وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ قال ابن عباس: لا يفقهون أن أمره إذا أراد شيئًا أن يقول له كن فيكون (٣).
قوله: يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ من تلك الغزوة التي كانوا فيها -وهي غزوة بني المصطلق- إلى المدينة لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ يعني عبد الله بن أبي بالأعز نفسه وبالأذل (٤) رسول الله، فرد عليه فقال وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ قال ابن عباس: المنعة (٥) وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ بإعزاز الله ونصره إياهم وإظهار دينهم على سائر الأديان.
وقال أبو إسحاق: أعلم الله أنه مظهر (٦) دينه على الدين كله ومعز رسوله ومن معه من المؤمنين (٧).
(٢) انظر: "مفردات الراغب" (خزن)، و"التفسير الكبير" ٣٠/ ١٧.
(٣) انظر: "معالم التنزيل" ٤/ ٣٥٠، و"التفسير الكبير" ٣٠/ ١٧، ولم ينسباه لقائل.
(٤) (ك): (بالأذل) بدون الواو.
(٥) انظر: "تنوير المقباس" ٦/ ٧٨.
(٦) (ك): (يظهر).
(٧) انظر: "معاني القرآن" للزجاج ٥/ ١٧٧.
قوله: وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ ذلك، ولو علموا ما قالوا مقالتهم هذه.
قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ قال عطاء: عن فرائض الله الحج والزكاة (١).
وقال الضحاك: الصلوات الخمس (٢).
وقال مقاتل: عن الصلاة المكتوبة. وعنده أن هذه الآية والتي بعدها خطاب للمنافقين الذين أقروا بالإيمان (٣).
قوله تعالى: وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ أي من ألهاه ماله وولده عن ذكر الله، فعبر عن هذا بفعله، لأنه ما لم يله بماله لم يلهه المال، ومن لم يغتر بشيء لم يغره، وهذا معنى قول صاحب النظم (٤).
وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ قال ابن عباس: يريد زكاة الأموال (٥).
مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فيسأل الرجعة إلى الدنيا، وهو قوله: فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ قال أبو إسحاق: حضهم على إدامة الذكر، وأن لا يضنوا بالأموال من قبل أن يعاين ما يعلم معه أنه ميت (٦)، فيقول: لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ هلا أمهلتني وأخرت أجلي إلى أجل قريب، يعني استزاده في أجله حتى يتصدق ويزكي، وهو قوله تعالى:
(٢) أخرجه ابن جرير وابن المنذر وغيرهما. "جامع البيان" ٢٨/ ٧٦، و"الدر" ٦/ ٢٢٦.
(٣) انظر: "تفسير مقاتل" ١٥٧/ أ، و"التفسير الكبير" ٣٠/ ١٨.
(٤) انظر: "التفسير الكبير" ٣٠/ ١٨
(٥) انظر: "معالم التنزيل" ٤/ ٣٥١، و"التفسير الكبير" ٣٠/ ١٨.
(٦) انظر: "معانى القرآن" للزجاج ٥/ ١٧٧.
فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ قال عطاء، عن ابن عباس: هذا دليل على أن القوم لم يكونوا مؤمنين، وذلك أن المؤمن لا يسأل الرجعة، إنما يسأل الكافر (١).
وقال الضحاك: لم ينزل بأحد الموت لم يحج ولم يؤد الزكاة إلا سأل الرجعة. وقرأ (٢) هذه الآية.
وقال في قوله: وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ يعني الحج (٣)، ونحو هذا روي عن ابن عباس أنه قال ذلك، فقيل له: اتق الله فإن الكافر يسأل الرجعة. فقال: أنا أقرأ عليكم به قرآنا، ثم قرأ هذه الآية إلى قوله: وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ قال: أحج (٤).
قال أبو إسحاق: معناه: هلا أخرتني.
وجزم وَأَكُنْ على موضع فَأَصَّدَّقَ لأنه على معنى: إن أخرتني أصدق وأكن من الصالحين، ومن قرأ (وأكونَ): فهو على لفظ فأصدق وأكون (٥). قال المبرد: من قرأ (وأكون) فعلة ما قبله لأن فَأَصَّدَّقَ
(٢) في (ك): (وقال).
(٣) أخرجه ابن جرير عنه. "جامع البيان" ٢٨/ ٧٧، و"التفسير الكبير" ٣٠/ ١٩.
(٤) أخرجه ابن جرير، والترمذي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والطبراني، من طريق أبي حناب، وهو ضعيف، وفيه انقطاع بين الضحاك وابن عباس. انظر: "جامع البيان" ٢٨/ ٧٦، و"سنن الترمذي" كتاب تفسير القرآن ٥/ ٣٩٠، و"تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٣٧٣.
(٥) "معاني القرآن" للزجاج ٥/ ١٧٨، وفي قوله تعالى: وَأَكُنْ قرأ الجمهور. (وأكن) بجزم النون من غير واو، وقرأ أبو عمرو (وأكونَ) بالواو ونصب النون. انظر: "حجة القراءات" ٧١٠، و"النشر" ٢/ ٣٨٨، و"الإتحاف" ٤١٧.
جواب للاستفهام الذي فيه التمني، وهو قوله: لَوْلَا أَخَّرْتَنِي أي: هلا أخرتني، والجزم على موضع الفاء لأن الفاء دخلت على شيء لو لم يكن فيه لكان مجزومًا ولم يتغير المعنى فكأنه لولا أخرقني إلى أجل قريب أصدق وأكن. وأنشد سيبويه أبياتًا كثيرة في العمل على الموضع منها قوله:
فلسنا بالجبال ولا الحديدا (١).
ومنه قول لبيد:
| فإن لم نجد من دون عدنان والدًا | ودون معدا فلترعك العوازل (٢) |
| فَأَبْلُونيِ بَلَّيُكُمْ لَعَلِّي | أصالحِكُمْ وأستدرجْ نَوَتَّا (٣) |
والبيت لعقيبة بن هبيرة الأسدي. انظر: "شرح الشواهد" ١/ ٣٤، و"الخزانة" ١/ ٣٤٣، و"شرح المفصل" ٢/ ١٠٩، وينسب أيضًا لعبد الله ابن الزبير الأسدي.
(٢) "ديوان لبيد" ص ٢٥٥، و"الكتاب" ١/ ٣٤، و"الخزانة" ٢/ ٢٥٢، و"سر صناعة الإعراب" ١/ ١٣٠.
(٣) البيت لأبي دؤاد، كما في "ديوانه" ص ٣٥٠، و"الخصائص" ١/ ١٧٦، و"شواهد شرح أبيات المغني" ٦/ ٢٩٢، و"اللسان" (علل)، أمالي ابن الشجري ١/ ٢٨٠، و"مغني اللبيب" ص ٤٢٣، و"النقائض" ص ٤٠٨، والنوى الوجه الذي يقصد، =
حمل وأستدرج على موضع الفاء المحذوفة وما بعدها من لعلّي (١). وأما قراءة أبي عمرو (وأكونَ) فإنه حمله على اللفظ دون المعنى، وكان الحمل على اللفظ أولى لظهوره في اللفظ وقربه (٢).
ثم أخبر الله تعالى أنه لا يؤخر من انقضت مدته وحضر أجله فقال: وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا أي عند الموت إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ قال عطاء: أي لو رد إلى الدنيا ما زكى ولا حج (٣)، ويكون هذا كقوله: وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ (٤) والمفسرون على أن هذا خطاب شائع لكل عامل عمل خيرًا أو شرًّا.
وروي عن عاصم أنه قرأ (يعملون) بالياء (٥) على قوله: وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا لأن النفس وان كان واحدًا في اللفظ فالمراد به الكثرة، فحمل على المعنى (٦)، والله تعالى أعلم.
(١) في (ك): (على موضع لعلّي وما بعدها) والتصحيح من "الحجة".
(٢) انظر: "الحجة" للقراء السبعة ٦/ ٢٩٣ - ٢٩٤.
(٣) "التفسير الكبير" ٣٠/ ١٩، ولم ينسبه لقائل.
(٤) قال تعالى: بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ [الأنعام: ٢٨].
(٥) قرأ أبو بكر، عن عاصم يَعْمَلُونَ خبر غائبين، وقرأ الباقون (تعملون) بالتاء على الخطاب. انظر: "حجة القراءات": ٧١١، و"النشر" ٢/ ٣٨٨.
(٦) "الحجة" للقراء السبعة ٦/ ٢٩٤.
التفسير البسيط
أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي