ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞ

(وإذا قيل لهم تعالوا) أي إذا قال لهم القائل من المؤمنين: قد نزل فيكم ما نزل من القرآن فتوبوا إلى الله ورسوله وتعالوا (يستغفر لكم رسول الله لووا رؤوسهم) أي حركوها استهزاء بذلك، قال مقاتل: عطفوا رؤوسهم رغبة عن الاستغفار، وقيل: إعراضاً عنه واستكباراً، قرأ الجمهور: لووا بالتشديد وقرىء بالتخفيف، واختار الأولى أبو عبيد وهما سبعيتان.
(ورأيتهم يصدون) أي يعرضون عن قول من قال لهم تعالوا إلخ، أو يعرضون عن رسول الله ﷺ وجملة: (وهم مستكبرون) في محل نصب على الحال من فاعل الحال الأولى، وهي يصدون لأن الرؤية بصرية، فيصدون في محل نصب على الحال، والمعنى رأيتهم صادين مستكبرين عن الاعتذار والإستغفار، ولما كان رسول الله ﷺ يحب صلاحهم، وأن يستغفر لهم، وربما ندبه إلى ذلك بعض أقاربهم، قال تعالى منبهاً له على أنهم ليسوا بأهل للاستغفار لأنهم لا يؤمنون:

صفحة رقم 149

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية