ما أصاب من مصيبة من زائدة ومصيبة في محل الرفع فاعل أصاب يعني ما أصاب مصيبة أحدا من الناس بشيء إلا بإذن الله أي بتقديره وإرادته ومن يؤمن بالله ويصدق إنه ما أصابه من مصيبة إلا بإذن الله ويعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطيك وما أخطأك لم يكن ليصيبك يهد الله قلبه أي يوفقه للصبر والرضا والتسليم عن ابن الديلي قال أتيت أبي ابن كعب فقلت له قد وقع في نفسي شيء من القدر فحدثني لعل الله يذهبه من قلبي فقال إن الله لو عذب أهل سماواته وأهل أرضه عذبه وهو غير ظالم لهم ولو رحمهم كانت رحمته خيرا لهم من أعمالهم ولو أنفقت مثل أحد ذهبا في سبيل الله ما قبله الله منك حتى تؤمن بالقدر وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطأك وما أخطأك لم يكن ليصيبك ولو مت على غير هذا لدخلت النار ثم أتيت عبد الله ابن مسعود فقال مثل ذلك قال ثم أتيت حذيفة ابن اليماني فقال مثل ذلك أتيت زيد ابن ثابت فحدثني عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك ) (١).
رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه والله بكل شيء عليم حتى القلوب وأحوالها
التفسير المظهري
المظهري