ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله ومن يؤمن بالله يهد قلبه والله بكل شيء عليم ( ١١ ) .
ما نزلت بلية وحلت بمن حلت به إلا بعلمه سبحانه وقضائه. [ أي ما أصاب أحد مصيبة على أن المفعول محذوف، و من زائدة، و مصبية فاعل، وعدم إلحاق التاء في مثل ذلك فصيح.. وقد نصوا على أنها تستعمل فيما يصيب العبد من الخير وفيما يصيبه من الشر... ]١.
[ وقيل : سبب نزولها أن الكفار قالوا : لو كان ما عليه المسلمون حقا، لصانهم الله عن المصائب في الدنيا، فبين الله تعالى أن ما أصاب من مصيبة في نفس أو مال أو قول أفعل، يقتضي هما أو يوجب عقابا عاجلا أو آجلا فبعلم الله وقضائه ]٢.
ومن يؤمن بالله وكل مستيقن بسلطان ربنا وتدبيره وحده الأمر يهد قلبه ليعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه، فإذا ابتلى صبر، وإذا أنعم عليه شكر، وإذا ظلم غفر، والله بكل شيء عليم وعلم ربنا محيط بكل شيء ظاهر أو باطن فلا يعزب ولا يغيب عنه حال من رضى، ولا حال من سخط.
قال جار الله : يلطف به ويشرحه للازدياد من الطاعة والخير. اه.
٢ - ما بين العارضتين مما أورد الألوسي جـ ٢٨، ص ١٤٣.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب