يُسَبِّحُ لِلَّهِ يعني يذكر الله مَا فِي ٱلسَّمَاوَاتِ من الملائكة وَمَا فِي ٱلأَرْضِ من شىء من الخلق غير كفار الجن والإنس لَهُ ٱلْمُلْكُ لا يملك أحد غيره وَلَهُ ٱلْحَمْدُ في سلطانه عند خلقه وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ أراده قَدِيرٌ هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ من آدم وحواء وكان بدء خلقهما من تراب فَمِنكُمْ كَافِرٌ وَمِنكُمْ مُّؤْمِنٌ يعني مصدق بتوحيد الله تعالى. وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ خَلَقَ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ يقول: لم يخلقهما باطلاً خلقهما لأمر هو كائن وَصَوَّرَكُمْ يعني خلقكم في الأرحام فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ ولم يخلقكم على صورة الدواب، والطير، فأحسن صوركم يعني فأحسن خلقكم وَإِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ [آية: ٣] في الآخرة يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ في قلوبكم من أعمالكم وَمَا تُعْلِنُونَ منها بألسنتكم وَٱللَّهُ عَلِيمُ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ [آية: ٤] يعني القلوب من الخير والشر.
صفحة رقم 1455تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى