ﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ

هو الذي خلقكم أي هو الذي أوجدكم كما شاء على ما شاء.
ثم قسم هذا المخلوق فقال :
فمنكم كافر ومنكم مؤمن أي فبعضكم مختار للكفر كاسب له على خلاف ما تقتضيه فطرته، وبعضكم مختار للإيمان كاسب له بحسب ما تدعو إليه الفطرة كما جاء في الحديث :( كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه ) وقد كانت الأدلة الكونية في الأنفس والآفاق كفيلة أن تردكم إلى الحق، فتختاروا الإيمان شاكرين لنعمة الخلق والإيجاد وما يتبعهما من سائر النعم، ولكنكم ما فعلتم ذلك، بل تفرقتم شيعا، وجحدتم الخالق، وكفرتم بأنعمه عليكم، بعد أن أفصح الصبح لذي عينين.
والله بما تعملون بصير أي وهو البصير بمن هو مستعد للهداية لصفاء نفسه، وزكاء روحه، فيعطيه ما هو له أهل ؛ ومن خبثت طويته، وفسدت سجيته، ودسّى نفسه بكبائر الذنوب والآثام، وسيجزى بما هو به حقيق من العذاب الأليم في جهنم : إنها ساءت مستقرا ومقاما [ الفرقان : ٦٦ ].

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير