هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن والله بما تعملون بصير ( ٢ )
مولانا الكبير المتعال هو وحده –لا غيره- الخلاق الذي أوجدكم، فبعض منكم مقيم على جحود فضل الحميد المجيد، وبعض منكم مصدق مستيقن بربه وعهده وميثاقه ورسالاته وكل ما يجب الإيمان به وأداء أماناته، والله جل علاه يرى أعمال الكل، فليحرص العاقل على أن يراه ربه على كل مرضية.
مما نقل عن الطيبي : الفاء... للترتيب والفرض على سبيل الاستعارة، كاللام في قوله تعالى : فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا... (١)، وهي كالفاء في قوله تعالى : وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب فمنهم مهتد وكثير منهم فاسقون (٢).
مما نقل صاحب الجامع لأحكام القرآن : وقال الزجاج- وهو أحسن الأقوال، والذي عليه الأئمة والجمهور من الأمة- : إن الله خلق الكافر، وكفره فعل له وكسب، مع أن الله خالق الكفر. وخلق المؤمن، وإيمانه فعل له وكسب، مع أن الله خالق الإيمان. اه(٣).
٢ - سورة الحديد. من الآية ٢٦..
٣ - جـ ١٨، ص ١٣٣..
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب