أخرج إِسْحَق بن رَاهَوَيْه وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن أبي بن كَعْب أَن نَاسا من أهل الْمَدِينَة لما أنزلت هَذِه الْآيَة الَّتِي فِي الْبَقَرَة فِي عدَّة النِّسَاء قَالُوا: لقد بَقِي من عدَّة النِّسَاء مُدَّة لم تذكر فِي الْقُرْآن: الصغار والكبار اللائي قد انْقَطع عَنْهُن الْحيض وَذَوَات الْحمل فَأنْزل الله الَّتِي فِي سُورَة النِّسَاء الْقصرى واللائي يئسن من الْمَحِيض الْآيَة
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن مرْدَوَيْه من وَجه آخر عَن أبي كَعْب قَالَ: لما نزلت عدَّة الْمُتَوفَّى والمطلقة قلت يَا رَسُول الله: بَقِي نسَاء الصَّغِيرَة والكبيرة وَالْحَامِل فَنزلت واللائي يئسن من الْمَحِيض الْآيَة
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن الْمُنْذر من طَرِيق الثَّوْريّ عَن إِسْمَاعِيل قَالَ: لما نزلت هَذِه الْآيَة (والمطلقات يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَة قُرُوء) (سُورَة الْبَقَرَة الْآيَة ٢٢٨) سَأَلُوا النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالُوا:
يَا رَسُول الله أَرَأَيْت الَّتِي لم تَحض وَالَّتِي قد يئست من الْمَحِيض فَاخْتَلَفُوا فيهمَا فَأنْزل الله إِن ارتبتم يَعْنِي إِن شَكَكْتُمْ فعدتهن ثَلَاثَة أشهر واللائي لم يحضن وَأولَات الْأَحْمَال أَجلهنَّ أَن يَضعن حَملهنَّ
وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة واللائي يئسن من الْمَحِيض من نِسَائِكُم إِن ارتبتم فعدتهن ثَلَاثَة أشهر قَالَ: هن اللَّاتِي قعدن عَن الْمَحِيض واللائي لم يحضن فهن الْأَبْكَار الْحوَاري اللَّاتِي لم يبلغن الْمَحِيض فعدتهن ثَلَاثَة أشهر واللائي لم يحضن وَأولَات الْأَحْمَال أَجلهنَّ أَن يَضعن حَملهنَّ فَإِذا نفضت الرَّحِم مَا فِيهَا فقد انْقَضتْ عدتهَا قَالَ: وَذكر لنا أَن سبيعة بنت الْحَارِث الأسْلَمِيَّة وضعت بعد وَفَاة زَوجهَا بِخمْس عشرَة لَيْلَة فَأمرهَا نَبِي الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن تزوّج قَالَ: وَكَانَ عمر يَقُول: لَو وضعت مَا فِي بَطنهَا وَهُوَ مَوْضُوع على سَرِيره من قبل أَن يقبر لحلت
وَأخرج عبد بن حميد عَن الضَّحَّاك واللائي يئسن من الْمَحِيض من نِسَائِكُم إِن ارتبتم فعدتهن ثَلَاثَة أشهر قَالَ: الْعَجُوز الْكَبِيرَة الَّتِي قد يئست من الْمَحِيض فعدتها ثَلَاثَة أشهر وَأولَات الْأَحْمَال أَجلهنَّ أَن يَضعن حَملهنَّ
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن جرير عَن مُجَاهِد إِن ارتبتم قَالَ: إِن لم تعلمُوا أتحيض أم لَا فالتي قعدت عَن الْمَحِيض وَالَّتِي لم تَحض بعد فعدتهن ثَلَاثَة أشهر
وَأخرج عبد بن حميد عَن عَامر الشّعبِيّ إِن ارتبتم قَالَ: فِي الْمَحِيض أتحيض أم لَا
وَأخرج عبد حميد عَن حَمَّاد بن زيد قَالَ: فسر أَيُّوب هَذِه الْآيَة إِن ارتبتم فعدتهن ثَلَاثَة أشهر قَالَ: تَعْتَد تِسْعَة أشهر فَإِن لم تَرَ حملا فَتلك الرِّيبَة قَالَ: اعْتدت الْآن بِثَلَاثَة أشهر
وَأخرج عبد بن حميد عَن إِبْرَاهِيم قَالَ: تَعْتَد الْمَرْأَة بِالْحيضِ وَإِن كَانَ كل سنة مرّة فَإِن كَانَت لَا تحيض اعْتدت بِالْأَشْهرِ وَإِن حَاضَت قبل أَن توفّي الْأَشْهر اعْتدت بِالْحيضِ من ذِي قبل
وَأخرج عبد بن حميد عَن الشّعبِيّ قَالَ: تَعْتَد بِالْحيضِ وَإِن لم تَحض إِلَّا فِي كل سنة مرّة
وَأخرج عبد الرَّزَّاق عَن عِكْرِمَة أَنه سُئِلَ عَن الْمَرْأَة تحيض فَكثر دَمهَا حَتَّى لَا
تَدْرِي كَيفَ حَيْضَتهَا قَالَ: تَعْتَد ثَلَاثَة أشهر وَهِي الرِّيبَة الَّتِي قَالَ الله: إِن ارتبتم قضى بذلك ابْن عَبَّاس وَزيد بن ثَابت
وَأخرج عبد بن حميد عَن عَمْرو بن دِينَار عَن جَابر بن زيد فِي الْمَرْأَة الشَّابَّة تطلق فيرتفع حَيْضهَا فَمَا تَدْرِي مَا رَفعهَا قَالَ: تَعْتَد بِالْحيضِ وَقَالَ طَاوُوس: تَعْتَد بِثَلَاثَة أشهر
وَأخرج عبد بن حميد عَن سعيد بن الْمسيب قَالَ: قضى عمر فِي الْمَرْأَة الَّتِي يطلقهَا زَوجهَا تَطْلِيقَة ثمَّ تحيض حَيْضَة وحيضتين ثمَّ ترْتَفع حَيْضَتهَا لَا تَدْرِي مَا الَّذِي رَفعهَا أَنَّهَا تربص بِنَفسِهَا مَا بَينهَا وَبَين تِسْعَة أشهر فَإِن استبان حمل فَهِيَ حَامِل وَإِن مر تِسْعَة أشهر وَلَا حمل بهَا اعْتدت ثَلَاثَة أشهر بعد ذَلِك ثمَّ قد حلت
وَأخرج عبد الله فِي زَوَائِد الْمسند وَابْن مرْدَوَيْه عَن أُبيّ بن كَعْب قَالَ: قلت للنَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَأولَات الْأَحْمَال أَجلهنَّ أَن يَضعن حَملهنَّ أَهِي الْمُطلقَة ثَلَاثًا والمتوفي عَنْهَا زَوجهَا قَالَ: هِيَ الْمُطلقَة ثَلَاثًا والمتوفي عَنْهَا زَوجهَا
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه وَالدَّارَقُطْنِيّ من وَجه آخر عَن أبيّ بن كَعْب قَالَ: لما نزلت هَذِه الْآيَة قلت لرَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَا رَسُول الله: هَذِه الْآيَة مُشْتَركَة أم مُبْهمَة قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: أَيَّة آيَة قلت: وَأولَات الْأَحْمَال أَجلهنَّ أَن يَضعن حَملهنَّ الْمُطلقَة والمتوفي عَنْهَا زَوجهَا قَالَ: نعم
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن أبي شيبَة وَسَعِيد بن مَنْصُور وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه من طرق عَن ابْن مَسْعُود أَنه بلغه أَن عليا يَقُول: تَعْتَد آخر الْأَجَليْنِ فَقَالَ: من شَاءَ لَاعَنته إِن الْآيَة الَّتِي نزلت فِي سُورَة النِّسَاء الْقصرى نزلت بعد سُورَة الْبَقَرَة وَأولَات الْأَحْمَال أَجلهنَّ أَن يَضعن حَملهنَّ بِكَذَا وَكَذَا شهرا فَكل مُطلقَة أَو متوفى عَنْهَا زَوجهَا فأجلها أَن تضع حملهَا
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: من شَاءَ حافته أَن سُورَة النِّسَاء الصُّغْرَى أنزلت بعد الْأَرْبَعَة أشهر وَعشرا وَأولَات الْأَحْمَال أَجلهنَّ أَن يَضعن حَملهنَّ
وَأخرج عبد الرَّزَّاق عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: من شَاءَ لَاعَنته إِن الْآيَة الَّتِي فِي
سُورَة النِّسَاء الْقصرى وَأولَات الْأَحْمَال أَجلهنَّ أَن يَضعن حَملهنَّ نسخت مَا فِي الْبَقَرَة
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن مَسْعُود رَضِي الله عَنهُ قَالَ: نسخت سُورَة النِّسَاء الْقصرى كل عدَّة وَأولَات الْأَحْمَال أَجلهنَّ أَن يَضعن حَملهنَّ أجل كل حَامِل مُطلقَة أَو متوفى عَنْهَا زَوجهَا أَن تضع حملهَا
وَأخرج الْحَاكِم فِي التَّارِيخ والديلمي عَن ابْن مَسْعُود رَضِي الله عَنهُ مَرْفُوعا
وَأخرج عبد بن حميد وَالْبُخَارِيّ وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن مَسْعُود رَضِي الله عَنهُ قَالَ: اتجعلون عَلَيْهَا التَّغْلِيظ وَلَا تَجْعَلُونَ لَهَا الرُّخْصَة أنزلت سُورَة النِّسَاء الْقصرى بعد الطُّولى وَأولَات الْأَحْمَال أَجلهنَّ أَن يَضعن حَملهنَّ إِذا وضعت فقد انْقَضتْ الْعدة
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: نزلت سُورَة النِّسَاء الْقصرى بعد الَّتِي فِي الْبَقَرَة بِسبع سِنِين
وَأخرج عبد الرَّزَّاق عَن أبيّ بن كَعْب قَالَ: قلت يَا رَسُول الله إِنِّي أسمع الله يذكر وَأولَات الْأَحْمَال أَجلهنَّ أَن يَضعن حَملهنَّ فالحامل الْمُتَوفَّى عَنْهَا زَوجهَا أَن تضع حملهَا فَقَالَ لي النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: نعم
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن قَالَ: كنت أَنا وَابْن عَبَّاس وَأَبُو هُرَيْرَة فجَاء رجل فَقَالَ: افتني فِي امْرَأَة ولدت بعد زَوجهَا بِأَرْبَعِينَ لَيْلَة أحلّت فَقَالَ ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا: تَعْتَد آخر الْأَجَليْنِ قلت أَنا وَأولَات الْأَحْمَال أَجلهنَّ أَن يَضعن حَملهنَّ قَالَ ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا: ذَلِك فِي الطَّلَاق قَالَ أَبُو سَلمَة: أَرَأَيْت لَو أَن امْرَأَة أخر حملهَا سنة فَمَا عدتهَا قَالَ ابْن عَبَّاس: آخر الْأَجَليْنِ
قَالَ أَبُو هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ: أَنا مَعَ أخي أبي سَلمَة
فَأرْسل ابْن عَبَّاس غُلَامه كريباً إِلَى أم سَلمَة يسْأَلهَا هَل مَضَت فِي ذَلِك سنة فَقَالَت: قتل زَوجهَا سبيعة الأسْلَمِيَّة وَهِي حُبْلَى فَوضعت بعد مَوته بِأَرْبَعِينَ لَيْلَة فَخطبت فَأَنْكحهَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي السنابل بن بعكك أَن سبيعة بنت الْحَارِث وضعت بعد وَفَاة زَوجهَا بِثَلَاثَة وَعشْرين يَوْمًا فتشوّفت
للنِّكَاح فَأنْكر ذَلِك عَلَيْهَا أَو عيب فَسئلَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ: إِن تفعل فقد خلا أجلهَا
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا قَالَت: مكثت امْرَأَة ثَلَاثًا وَعشْرين لَيْلَة ثمَّ وضعت فَأَتَت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَذكرت ذَلِك لَهُ فَقَالَ: استفحلي لأمرك يَقُول: تزوجي
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن مرْدَوَيْه عَن سبيعة الأسْلَمِيَّة أَنَّهَا توفّي زَوجهَا فَوضعت بعد وَفَاته بِخمْس وَعشْرين لَيْلَة فتهيأت فَقَالَ لَهَا أَبُو السنابل بن بعكك: قد أسرعت اعْتدي آخر الْأَجَليْنِ أَرْبَعَة أشهر وَعشرا قَالَت: فَأتيت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَأَخْبَرته فَقَالَ: إِن وجدت زوجا صَالحا زَوجي
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد عَن الْمسور بن مخرمَة أَن زوج سبيعة الأسْلَمِيَّة توفّي وَهِي حَامِل فَلم يتمكث إِلَّا ليَالِي يسيرَة حَتَّى نفست فَلَمَّا تعلت من نفَاسهَا ذكرت ذَلِك لرَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَأذن لَهَا فنكحت
وَأخرج عبد بن حميد عَن الْحسن أَن امْرَأَة توفّي عَنْهَا زَوجهَا فَولدت بعد أَيَّام فاختضبت وتزينت فَمر بهَا أَبُو السنابل بن بعكك فَقَالَ: كذبت إِنَّمَا هُوَ آخر الْأَجَليْنِ فَأَتَت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَأَخْبَرته بذلك فَقَالَ: كذب أَبُو السنابل تزوجي
وَأخرج عبد بن حميد عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن أَنه تمارى هُوَ وَابْن عَبَّاس فِي الْمُتَوفَّى عَنْهَا زَوجهَا وَهِي حُبْلَى فَقَالَ ابْن عَبَّاس: آخر الْأَجَليْنِ وَقَالَ أَبُو سَلمَة: إِذا ولدت فقد حلت فجَاء أَبُو هُرَيْرَة فَقَالَ: أَنا مَعَ ابْن أخي لأبي سَلمَة ثمَّ أرْسلُوا إِلَى عَائِشَة فَسَأَلُوهَا فَقَالَت: ولدت سبيعة بعد موت زَوجهَا بِليَال فاستأذنت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَأمرهَا فنكحت
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد عَن عبيد الله بن عبد الله قَالَ: أرسل مَرْوَان عبد الله بن عتبَة إِلَى سبيعة بنت الْحَارِث ليسألها عَمَّا أفتاها رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَأَخْبَرته أَنَّهَا كَانَت عِنْد سعد بن خَوْلَة فَتوفي عَنْهَا فِي حجَّة الْوَدَاع وَكَانَ بَدْرِيًّا فَوضعت حملهَا قبل أَن تمْضِي أَرْبَعَة أشهر وَعشر من وَفَاته فتلقاها أَبُو السنابل بن بعكك حِين تعلت من نفَاسهَا وَقد اكتحلت وتزينت فَقَالَ: لَعَلَّك تريدين النِّكَاح إِنَّهَا أَرْبَعَة أشهر وَعشرا من وَفَاة زَوجك
قَالَت فَأتيت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَذكرت ذَلِك لَهُ وَذكرت لَهُ
مَا قَالَ أَبُو السنابل فَقَالَ لَهَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: اربعي بِنَفْسِك فقد حل أَجلك إِذا وضعت حملك
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن أبي شيبَة عَن عليّ فِي الْحَامِل إِذا وضعت بعد وَفَاة زَوجهَا قَالَ: تَعْتَد أَرْبَعَة أشهر وَعشرا
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد عَن ابْن عَبَّاس أَنه كَانَ يَقُول فِي الْحَامِل الْمُتَوفَّى عَنْهَا زَوجهَا: تنْتَظر آخر الْأَجَليْنِ
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن سعيد بن الْمسيب أَن عمر اسْتَشَارَ عليّ بن أبي طَالب وَزيد بن ثَابت قَالَ زيد: قد حلت وَقَالَ عليّ: أَرْبَعَة أشهر وَعشرا
قَالَ زيد: أَرَأَيْت إِن كَانَت آيساً قَالَ عليّ فآخر الْأَجَليْنِ
قَالَ عمر: لَو وضعت ذَا بَطنهَا وَزوجهَا على نعشه لم يدْخل حفرته لكَانَتْ قد حلت
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن مُغيرَة قَالَ: قلت لِلشَّعْبِيِّ: مَا أصدق أَن عليّ بن أبي طَالب كَانَ يَقُول: عدَّة المتوفي عَنْهَا زَوجهَا آخر الْأَجَليْنِ قَالَ: بلَى فَصدق بِهِ كأشد مَا صدقت بِشَيْء كَانَ عليّ يَقُول: إِنَّمَا قَوْله: وَأولَات الْأَحْمَال أَجلهنَّ أَن يَضعن حَملهنَّ فِي الْمُطلقَة
وَأخرج مَالك وَالشَّافِعِيّ وَعبد الرَّزَّاق وَابْن أبي شيبَة عَن ابْن عمر أَنه سُئِلَ عَن الْمَرْأَة يتوفى عَنْهَا زَوجهَا وَهِي حَامِل فَقَالَ: إِذا وضعت حملهَا فقد حلت فَأخْبرهُ رجل من الْأَنْصَار أَن عمر بن الْخطاب قَالَ: لَو ولدت وَزوجهَا على سَرِيره لم يدْفن لحلت
وَأخرج عبد الرَّزَّاق عَن الْحسن قَالَ: إِذا أَلْقَت الْمَرْأَة شَيْئا يعلم أَنه من حمل فقد انْقَضتْ بِهِ الْعدة وأعتقت أم الْوَلَد
وَأخرج عبد بن حميد عَن الْحسن وَمُحَمّد قَالَا: إِذا سَقَطت الْمَرْأَة فقد انْقَضتْ عدتهَا
وَأخرج عبد بن حميد عَن الشّعبِيّ قَالَ: إِذا نكس فِي الْخلق الرَّابِع وَكَانَ مخلقاً اعتقت بِهِ الْأمة وَانْقَضَت بِهِ الْعدة
وَأخرج أبي شيبَة عَن ابْن عَبَّاس أَنه سُئِلَ عَن رجل اشْترى جَارِيَة وَهِي حَامِل أيطؤها قَالَ: لَا وَقَرَأَ وَأولَات الْأَحْمَال أَجلهنَّ أَن يَضعن حَملهنَّ
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي