ﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸ

الآية الثالثة : قوله تعالى : واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن [ الطلاق : ٤ ].
٩٠٥- ابن رشد : قال أشهب سألته- يعني مالكا- عن قول الله عز وجل : واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن . ما تلك الريبة من المحيض ؟ لا تدري لمَ لمْ تحض ؟ فقال : لا، ولكن الله ذكر التي تحيض فبين عدتها ثلاثة قروء وذكر الحامل فبين عدتها أن تضع حملها، وبقيت التي يئست من المحيض، واللائي لم تبلغ المحيض، فبين عدتها فقال ؛ واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن يقول : إن ارتبتم فلم تدروا ما عدتهن ثلاثة أشهر، فجعل ثلاثة أشهر عدة الصغيرة التي لم تبلغ المحيض، وعدة التي يئست من المحيض فقلت له : وليست تلك الريبة أن ترتاب في الحيض، فلا تدري لم لمْ تحض ؟ فقال لا إنما هي إن ارتبتم فلم تدروا بأي شيء يعتد من الحوامل ولا من اللائي يحضن، فتعتد ثلاثة قروء. ١
٩٠٦- ابن العربي : روى ابن القاسم وأشهب، وعبد الله بن الحكم عن مالك في قوله تعالى : إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر يقول في شأن العدة : إن تفسيرها إن لم تدروا ما تصنعون في أمرها فهذه سبيلها. والله أعلم. ٢
٩٠٧- السيوطي : أخرج مالك عن ابن عمر أنه سئل عن المرأة يتوفى عنها زوجها وهي حامل. فقال : إذا وضعت حملها فقد حلت، فأخبره رجل من الأنصار أن عمر بن الخطاب قال : لو ولدت وزوجها على سريره لم يدفن لحلت. ٣

١ - البيان والتحصيل: ٥/٣٨٨، وأضاف محمد بن رشد قائلا: "ذهب مالك رحمه الله في هذه الرواية إلى أن الريبة في قول الله عز وجل: وإن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر ريبة ماضية في الحكم لا ريبة مستقبلة في معاودة الحيض لهن" ينظر: المقدمات: ١/٥١٠-٥١١..
٢ - أحكام القرآن لابن العربي: ٤/١٨٣٧. وينظر: أحكام القرآن للجصاص: ٣/٤٥٧، والمنتقى: ٤/١٠٩، والجامع: ١٨/١٦٤، ولباب التأويل: ٧/١١٠ وعن ابن وهب: وقال لي مالك مثله: ٢/٤٨..
٣ - الدر: ٨/٢٠٦. وأخرجه الألوسي في روح المعاني: م١٠ ج ٢٨/١٣٧..

تفسير الإمام مالك

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي المدني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير