إنْ تَتُوبَا أَيْ حَفْصَة وَعَائِشَة إلَى اللَّه فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبكُمَا مَالَتْ إلَى تَحْرِيم مَارِيَة أَيْ سَرَّكُمَا ذَلِكَ مَعَ كَرَاهَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ وَذَلِكَ ذَنْب وَجَوَاب الشَّرْط مَحْذُوف أَيْ تَقَبُّلًا وَأَطْلَقَ قُلُوب عَلَى قَلْبَيْنِ وَلَمْ يُعَبِّر بِهِ لِاسْتِثْقَالِ الْجَمْع بَيْن تَثْنِيَتَيْنِ فِيمَا هُوَ كَالْكَلِمَةِ الْوَاحِدَة وَإِنْ تَظَاهَرَا بِإِدْغَامِ التَّاء الثَّانِيَة فِي الْأَصْل فِي الظَّاء وَفِي قِرَاءَة بِدُونِهَا تَتَعَاوَنَا عَلَيْهِ أَيْ النَّبِيّ فِيمَا يَكْرَههُ فَإِنَّ اللَّه هُوَ فَصْل مَوْلَاهُ نَاصِره وَجِبْرِيل وَصَالِح الْمُؤْمِنِينَ أَبُو بَكْر وَعُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا مَعْطُوف عَلَى مَحَلّ اسْم إنْ فَيَكُونُونَ نَاصِرِيهِ وَالْمَلَائِكَة بَعْد ذَلِكَ بَعْد نَصْر اللَّه وَالْمَذْكُورِينَ ظَهِير ظُهَرَاء أَعْوَان لَهُ فِي نَصْره عَلَيْكُمَا
صفحة رقم 752تفسير الجلالين
جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي