الجسم عن حمل واردات الخطاب الصرف أحاله الى الشواهد بقوله خلق سبع سموات إلخ وليس بعارف فى الحقيقة من عرفه بشئ من الأشياء او بسبب من الأسباب فمن نظر الى خلق الكون يعرف انه ذو قدرة واسعة وذو احاطة شاملة ويخاف من قهره ويذوب قلبه بعلمه فى رؤية اطلاع الحق عليه قال الشيخ نجم الدين فى تأويلاته وفى هذه الآية الكريمة غوامض من اسرار القرآن مكنونة ويدل عليه قول ابن عباس رضى الله عنهما لما سئل عن هذه الآية وقال لو فسرتها لقطعوا حلقومى ورجمونى والمعنى الذي أشار اليه رضى الله عنه مما لا يعبر عنه ولا يشار اليه ولكن يذاق تمت سورة الطلاق بعون الله الملك الخلاق فى خامس عشر جمادى الاولى من شهور سنة ست عشرة ومائة وألف
تفسير سورة التحريم
ثنتا عشرة آية مدينة بسم الله الرحمن الرحيم
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ اصل لم لما والاستفهام لانكار التحريم وهو بالفارسية حرام كردن. كما ان الاحلال حلال كردن. روى ان النبي عليه السلام خلا بسريته مارية القبطية التي أهداها اليه المقوقس ملك مصر فى يوم عائشة رضى الله عنها ونوبتها وعلمت بذلك حفصة رضى الله عنها فقال لها اكتمي على ولا تعلمى عائشة فقد حرمت مارية على نفسى وأبشرك ان أبا بكر وعمر رضى الله عنهما يملكان بعدي امر أمتي فأخبرت به عائشة رضى الله عنها ولم تكتم وكانتا متصادقتين متظاهرتين على سائر ازواج النبي عليه السلام قال السهيلي رحمه الله أمرها أن لا تخبر عائشة ولا سائر أزواجه بما رأت وكانت رأته فى بيت مارية بنت شمعون القبطية أم ولده ابراهيم المتوفى فى الثدي وهو ابن ثمانية عشر شهرا فخشى أن يلحقهن بذلك غيرة واسر الحديث الى حفصة فأفشته وقيل خلا بها فى يوم حفصة كما قال بعض اهل التفسير كان رسول الله عليه السلام يقسم بين نسائه فلما كان يوم حفصة بنت عمر بن الخطاب رضى الله عنه استأذنت رسول الله فى زيادة أبيها فاذن لها فلما خرجت أرسل رسول الله الى أم ولده مارية القبطية (قال فى كشف الاسرار) در بيرون مدينه در نخلستان در سرايى مقام داشت كه زنان رسول نمى خواستند كه در مدينه با ايشان نشيند وگاه گاه رسول خدا از بهر طهارت بيرون شدى واو را ديدى انتهى.
فأدخلها بيت حفصة فوقع عليها فلما رجعت حفصة وجدت تبكى فقال ما يبكيك فقالت انما أذنت لى من أجل هذا أدخلت أمتك بيتي ثم وقعت عليها فى يومى على فراشى فلو رأيت لى حرمة وحقا ما كنت تصنع هذا بامرأة منهن فقال رسول الله أليس هى جاريتى أحلها الله لى اسكني فهى حرام على ألتمس بذلك رضاك فلا تخبري بهذا امرأة منهن فلما خرج رسول الله قرعت حفصة الجدار الذي بينها وبين عائشة فقالت ألا أبشرك ان رسول الله قد حرم عليه
أمته مارية وقد أراحنا الله منها وأخبرت عائشة بما رأت فلم تكتم فطلقها رسول الله بطريق الجزاء على افشاء سره واعتزل نساءه ومكث تسعا وعشرين ليلة فى بيت مارية قال أبو الليث أقسم أن لا يدخل عليهن شهرا من شدة مؤاخذته عليهن حتى نزلت الآية ودخل عمر رضى الله عنه على بنته حفصة وهى تبكى فقال أطلقكن رسول الله فقالت لا أدرى هو ذا معتزلا فى هذه المشربة وهى بفتح الراء وضمها الغرفة والعلية كما فى القاموس (وروى) انه قال لها لو كان فى آل الخطاب خير لما طلقك قال عمر فأتيته عليه السلام فدخلت وسلمت عليه فاذا هو متكئ على رمل حصير قد أثر فى جنبه فقلت أطلقت نساءك يا رسول الله فقال لا فقلت الله اكبر لو رأيتنا يا رسول الله وكنا معشر قريش نغلب النساء فلما قدمنا المدينة وجدنا قوما تغلبهم نساؤهم وطفقن نساؤنا يتعلمن من نسائهم فتبسم رسول الله وقال عمر للنبى عليه السلام لا تكترث بأمر نسائك والله معك وأبو بكر معك وأنا معك فنزلت الآية موافقة لقول عمر قالت عائشة رضى الله عنها لما مضت تسع وعشرون ليلة دخل على رسول الله فقلت يا رسول الله انك أقسمت أن لا تدخل علينا وانك قد دخلت فى تسع وعشرين أعدهن فقال ان الشهر تسع وعشرون وكان ذلك الشهر كذلك ونزل جبريل فقال لرسول الله عن أمر الله راجع حفصة فانها صوامة قوامة وانها لمن نسائك فى الجنة وكان تحته عليه السلام يومئذ تسع نسوة خمس من قريش عائشة بنت أبى بكر وحفصة بنت عمر وأم حبيبة بنت أبى سفيان وأم سلمة بنت امية وسودة بنت زمعة وغير القرشيات زينب بنت جحش الأسدية وميمونة بنت الحارث الهلالية وصفية بنت حيى بن أخطب الخيبرية وجويرة بنت الحارث المصطلقية. ونقلست كه حضرت پيغمبر ﷺ عسل وشربت او وهر چيز كه حلو باشد دوست داشتى وقتى زينب رضى الله عنها مقدارى عسل داشت كه بعضى خويشان وى در مكه بطريق هديه فرستاده بود هرگاه آن حضرت عليه السلام بخانه وى آمدى زينب شربت فرمودى وآن حضرت راد خانه وى بسبب آن توقف بيشتر واقع شدى آن حال بر بعضى ازواج طاهرات گران آمد عائشه وحفصه اتفاق نمودند كه چون آن حضرت بعد از آشاميدن شربت عسل در خانه وى نزد هر كدام از ما درآيند كوييم از تو بوى مغافير ميشنويم ومغفور بالضم صمغ درختيست كه عرفط خوانند از درختان باديه واگر چهـ شيرينست ولكن رايحه كريهه دارد وحضرت بوى خوش دوست ميداشت براى مناجات ملك واز روايح ناخوش محترز مى بود پس آن حضرت روزى شربت آشاميد ونزد هر كدام آمد از ازواج كفتند يا رسول الله از شما رايحه مغفور مى آيد وايشان در جواب فرمودند كه مغفور نخورده ام اما در خانه زينب شربت عسل آشاميده ام كفتند جرست النحلة العرفط يعنى ان تلك النحلة أكلت العرفط وبالفارسية زنبور آن عسل از شكوفه عرفط چريده بود والجرس خوردن منج چرا را. وفى القاموس الجرس اللحس باللسان امام زاهد رحمه الله آورده كه چون اين صورت مكرر وجود كرفت حضرت عليه السلام فرمود حرمت العسل على نفسى فو الله لا آكله ابدا واين سوكند بدان خورد
صفحة رقم 48
تا ديگر كس ويرا از ان عسل نيارد فنزلت الآية قال ابن عطية والقول الاول وهو ان الآية نزلت بسبب مارية أصح وأوضح وعليه تفقه الناس فى الآية وقال فى كشف الاسرار قصة العسل أسند كما قال فى اللبابين ان هذا هو الأصح لانه مذكور فى الصحيحين انتهى وقصة مارية أشبه ومعنى الآية لم تحرم ما أحل الله لك من ملك اليمين او من العسل اى تمتنع من الانتفاع به
مع اعتقاد كونه حلالا لك لان اعتقاد كونه حراما بعد ما أحل الله مما لا يتصور من عوام المؤمنين فكيف من الأنبياء قال الفقهاء من اعتقد من عند نفسه حرمة شىء قد أحله الله فقد كفر إذ ما أحله الله لا يحرم الا بتحريم الله إياه بنظم القرآن او بوحي غير متلو والله تعالى انما أحل لحكمة ومصلحة عرفها فى إحلاله فاذا حرم العبد كان ذلك قلب المصلحة مفسدة تَبْتَغِي مَرْضاتَ أَزْواجِكَ الابتغاء جستن. والمرضاة مصدر كالرضى وفى بعض التفاسير اسم مصدر من الرضوان قلبت واوها ألفا والأزواج جمع زوج فانه يطلق على المرأة ايضا بل هو الفصيح كما قال فى المفردات وزوجة لغة رديئة وجمع الأزواج مع ان من أرضاها النبي عليه السلام فى هذه القصة عائشة وحفصة رضى الله عنهما اما لان ارضاءهما فى الأمر المذكور إرضاء لكلهن أو لأن النساء فى طبقة واحدة فى مثل تلك الغيرة لانهن جبلن عليها على انه مضى ما مضى من قول السهيلي او لان الجمع قد يطلق على الاثنين او للتحذير عن إرضاء من تطلب منه عليه السلام ما لا يحسن وتلح عليه أيتهن كانت لانه عليه السلام كان حييا كريما والجملة حال من ضمير تحرم اى حال كونك مبتغيا وطالبا لرضى أزواجك والحال انهن أحق بابتغاء رضاك منك فانما فضيلتهن بك فالانكار وارد على مجموع القيد والمقيد دفعة واحدة فمجموع الابتغاء والتحريم منكر نظيره قوله تعالى لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة وفيه اشارة الى فضل مارية والعسل وفى الحديث (أول نعمة ترفع من الأرض العسل) وقد بين فى سورة النحل وَاللَّهُ غَفُورٌ مبالغ فى الغفران قد غفر لك وستر ما فعلت من التحريم وقصدت من الرضى لان الامتناع من الانتفاع بإحسان المولى الكريم يشبه عدم قبول إحسانه رَحِيمٌ قد رحمك ولم يؤاخذك به وانما عاتبك محافظة على عصمتك (وقال الكاشفى) مهربان كه كفارت سوكند تو فرمود قال فى كشف الاسرار هذا أشد ما عوتب به رسول الله فى القرآن وقال البقلى ادب الله نبيه أن لا يستبد برأيه ويتبع ما يوحى اليه كما قال بعض المشايخ فى قوله لتحكم بين الناس بما أراك الله ان المراد به الوحى الذي يوحى به اليه لا ما يراه فى رأيه فان الله قد عاتبه لما حرم على نفسه ما حرم فى قصة عائشة وحفصة فلو كان الدين بالرأى لكان رأى رسول الله اولى من كل رأى انتهى كلام ذلك البعض وفيه بيان ان من شغله شىء من دون الله وصل اليه منه ضرب لا تبرأن جراحته الا بالله لذلك قال عقيب الآية والله غفور رحيم قال ابن عطاء لما نزلت هذه الآية على النبي عليه السلام كان يدعو دائما ويقول اللهم انى أعوذ بك من كل قاطع يقطعنى عنك
| آزرده است گوشه نشين از وداع خلق | غافل كه اتصال حقست انقطاع خلق |
| . مذنبم كرچهـ ولى رب غفوريم كرست | بمن افتاده دهد از كرمش شايد دست |
| إذا ذهب العتاب فليس ود | ويبقى الود ما بقي العتاب |
| تصغى القلوب الى أعر مبارك | من آل عباس بن عبد المطلب |
تَظاهَرا عَلَيْهِ
بإسقاط احدى التاءين وهو تفاعل من الظهر لانه أقوى الأعضاء اى تتعاونا على النبي عليه السلام بما يسوءه من الافراط فى الغيرة وافشاء سره وكانت كل منكما ظهرا لصاحبتها فيه فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ قوله هو مبتدأ ثان جيئ به لتقوى الحكم لا للحصر والا لانحصرت الولاية له عليه السلام فى الله تعالى فلا يصح عطف ما بعده عليه وقوله وجبريل عطف على موضع اسم ان بعد استكمالها خبرها وكذا قوله وصالح المؤمنين واليه مال السجاوندى رحمه الله إذ وضع علامة الوقف على المؤمنين والظاهر ان صالح مفرد ولذلك كتبت الحاء بدون واو الجمع ومنهم من جوز كونه جمعا بالواو والنون وحذفت النون بالاضافة وسقطت واو الجمع فى التلفظ لالتقاء الساكنين وسقت فى الكتابة ايضا حملا للكتابة على اللفظ نحو يمح الله الباطل ويدع الإنسان وسندع الزبانية الى غير ذلك والمعنى فلن يعدم هو اى النبي عليه السلام من يظاهره فان الله هو ناصره وجبريل رئيس الملائكة المقربين قرينه ورفيقه ومن صلح من المؤمنين اتباعه وأعوانه فيكون جبريل وما بعده اى على تقدير العطف داخلين فى الولاية لرسول الله ويكون جبريل ايضا ظهيرا له بدخوله فى عموم الملائكة ويجوز
أن يكون الكلام قد تم عند قوله مولاه ويكون جبريل مبتدأ وما بعده عطفا عليه وظهير خبر للجميع تختص الولاية بالله قال ابن عباس رضى الله عنهما أراد بصالح المؤمنين أبا بكر وعمر رضى الله عنهما قال فى الإرشاد هو اللائق بتوسيطه بين جبريل والملائكة فانه جمع بين الظهير المعنوي والظهير الصوري كيف لاوان جبريل ظهيره يؤيده بالتأييدات الالهية وهما وزيراه فى تدبير امور الرسالة وتمشية الاحكام ظاهرة ومعاون آن حضرت كه رضاى او بر رضاى فرزندان خود إيثار كنند. ولأن بيان مظاهرتهما له عليه السلام أشده تأثيرا فى قلوب بنتيهما وتوهينا لامرهما فكان حقيقا بالتقديم بخلاف ما إذا أريد به جنس الصالحين كما هو المشهور وعن بعضهم ان المراد بصالح المؤمنين الاصحاب او خيارهم وعن مجاهد هو على رضى الله عنه يقول الفقير يؤيده قوله عليه السلام يا على أنت منى بمنزلة هرون من موسى فان الصالحين الأنبياء هم عليهم السلام كما قال تعالى وكلا جعلنا صالحين وقال حكاية عن يوسف الصديق عليه السلام وألحقنى بالصالحين فاذا كان على بمنزلة هرون فهو صالح مثله وقال السهيلي رحمه الله لفظ الآية عام فالاولى حملها على العموم قال الراغب الصلاح ضد الفساد الذي هو خروج الشيء عن الاعتدال والانتفاع قل او كثروهما مختصان فى اكثر الاستعمال بالافعال وقوبل الصلاح فى القرآن تارة بالفساد وتارة بالسيئة (وروى) ان رجلا قال لابراهيم بن أدهم قدس سره ان الناس يقولون لى صالح فيم اعرف انى صالح فقال اعرض أعمالك فى السر على الصالحين فان قبلوها واستحسنوها فاعلم انك صالح والا فلا وهذا من كلم الحكمة وَالْمَلائِكَةُ مع تكاثر عددهم وامتلاء السموات من جموعهم (وقال الكاشفى) وتمام فرشتكان آسمان وزمين بَعْدَ ذلِكَ اى بعد نصرة الله وناموسه الأعظم وصالح المؤمنين وفيه تعظيم لنصرتهم لانها من الخوارق كما وقعت فى بدر ولا يلزم منه
افضلية الملائكة على البشر ظَهِيرٌ خبر والملائكة والجملة معطوفة على جملة فان الله هو مولاه وما عطف عليه اى فوج مظاهر له معين كأنهم يد واحدة على من يعاديه فماذا يفيد تظاهر امرأتين على من هؤلاء ظهراؤه وما ينبئ عنه قوله تعالى بعد ذلك من فضل نصرتهم على نصرة غيرهم من حيث ان نصرة الكل نصرة الله بهم وبمظاهرتهم أفضل من سائر وجوه نصرته يعنى ان نصرة الله اما نصرة ذاتية بلا آلة ولا سبب او نصرة بتوسط مخلوقاته والثاني يتفاوت بحسب تفاوت قدرة المخلوقات وقوتهم ونصرة الملائكة أعظم وابعد رتبة بالنسبة الى سائر المخلوقات على حسب تفاوت قدرتهم وقوتهم فانه تعالى مكن الملائكة على ما لم يمكن الإنسان عليه فالمراد بالبعدية ما كان بحسب الرتبة لا الزمان بأن يكون مظاهرة الملائكة أعظم بالنسبة الى نصرة المؤمنين وجبريل داخل فى عموم الملائكة ولا يخفى ان نصرة جميع الملائكة وفيهم جبريل أقوى من نصرة جبريل وحده قال فى الإرشاد هذا ما قالوا ولعل الأنسب أن يجعل ذلك اشارة الى مظاهرة صالح المؤمنين خاصة ويكون بيان بعدية مظاهرة الملائكة تداركا لما يوهمه الترتيب من افضلية المقدم اى فى نصرة فكأنه قيل بعد ذكر مظاهرة صالح المؤمنين وسائر الملائكة بعد ذلك ظهير له عليه السلام إيذانا بعلو رتبة مظاهرتهم وبعد منزلتها وجبرا لفصلها عن مظاهرة جبريل قال بعضهم لعل ذكر غير الله مع ان الاخبار بكونه تعالى مولاه كاف فى تهديدهما لتذكير كمال رفعة شأن النبي عليه السلام عند الله وعند الناس وعند الملائكة أجمعين. يقول الفقير أيده الله القدير هذا ما قالوا والظاهر ان الله تعالى مع كفاية نصرته ذكر بعد نفسه من كان أقوى فى نصرته عليه السلام من المخلوقات لكون المقام مقام التظاهر لكون عائشة وحفصة متظاهرتين وزاد فى الظهير لكون المقام مقام التهديد ايضا وقدم جبريل على الصلحاء لكونه أول نصير له عليه السلام من المخلوقات وسفيرا بينه وبين الله تعالى وقدم الصلحاء على الملائكة لفضلهم عليهم فى باب النصرة لان نصرة الملائكة نصرة بالفعل القالبى ونصرة الصلحاء نصرة به وبالهمة وهى أشد وما يفيده البعدية من افضلية تظاهرهم على تظاهر الصلحاء فمن حيث الظاهر إذ هم اقدر على الافعال الشاقة من البشر فاقتضى مقام التهديد ذكر البعدية وفى قوله وصالح المؤمنين اشارة الى غريبة اطلعنى الله تعالى عليها وهى ان صالحا
اسم النبي عليه السلام كما فى المفردات فان قلت كيف هو ونصرة النبي لنفسه محال قلت هذه نصرة من مقام ملكيته لمقام بشريته ومن مقام جمعه لمقام فرقه ومن مقام ولايته لمقام نبوته كالتسليم فى قوله السلام عليك أيها النبي ان صح انه عليه السلام قال فى تشهده ونظيره نصرة موسى عليه السلام لنفسه حين فر من القبط كما قال ففررت منكم وذلك لان فيه نصرة نفسه الناطقة لنفسه الحيوانية وفيه اشارة ايضا الى القلب والقوى الروحانية المنصورة على النفس بتأييد الله تعالى وتأييد ملك الإلهام قال بعض الكبار ليس فى العالم أعظم قوة من المرأة يسر لا يعرفه الا من عرف فيم وجد العالم وبأى حركة أوجده الحق تعالى وانه عن مقدمتين فانه نتيجة والناتج طالب والطالب مفتقر والمنتوج مطلوب والمطلوب له عزة الافتقار اليه
روح البيان
إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء