قوله جلّ ذكره : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُوُدهَا النَّاسُ وَالحِجَارَةُ .
أي : فَقَّهوهم، وأَدِّبوهم، وادعوهم إلى طاعة الله، وامنعوهم عن استحقاق العقوبة بإرشادهم وتعليمهم.
ودلَّت الآيةُ : على وجوبِ الأمرِ بالمعروف في الدَّين للأقرب فالأقرب.
وقيل : أظْهِرُا من أنفسكم العبادات ليتعلَّموا منكم، ويعتادوا كعادتكم.
ويقال : دلُّوهم على السُّنَّةِ والجماعة.
ويقال : عَلِّموهم الأخلاقَ الحِسان.
ويقال : مُرُوهم بقبول النصيحة.
وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارةُ : الوقود : الحطب.
ويقال : أمر الناس يصلح بحجرة أو مَدَرَة، فإن أصل الإنسان مدرة، ولو أنه أقام حَجَرَةٌ مقامَ مَدَرة فلا غروَ من فَضْلِ الله.
اللهمَّ فأَلْقِ فيها بَدَلنا حَجَراً وخلِّصْنا منها.
لطائف الإشارات
عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري