ﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰ

وروي أيضًا: أن عمر قال الزوجات النبي - ﷺ -: "عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجًا خيرًا منكن"، فنزلت الآية على نحو قوله (١).
يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (٦).
[٦] يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا جَنِّبوا.
أَنْفُسَكُمْ بترك المعاصي وَأَهْلِيكُمْ بالنصح والتأديب.
نَارًا وَقُودُهَا حطبها (٢) النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ وهي حجارة الكبريت، وقيل: الأصنام، وقرن الناس بالحجارة؛ لأنهم نحتوها واتخذوها أربابًا من دون الله، وقيل من النار نوع لا يتقد إلا بالناس والحجارة كاتقاد هذه النار بالحطب.
عَلَيْهَا ولاة يعذبون بها الناس مَلَائِكَةٌ هم الزبانية غِلَاظٌ فظاظ على أهل النار شِدَادٌ أقوياء، بين منكبي أحدهم مسيرة سنة، يضرب أحدهم بمقمعته ضربة واحدة سبعين ألفًا، فيهوون في النار.
لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ به وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ بمحبة وإسراع، وهذه الآية تخويف للمؤمنين عن الارتداد.

(١) رواه البخاري (٤٦٣٢)، كتاب: التفسير، باب: قوله تعالى: عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ.
(٢) "حطبها" زيادة من "ت".

صفحة رقم 100

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية