ﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰ

يَا أَيُّهَا الذينَ آمَنُواْ قُواْ أَنفُسَكُمْ بتركِ المعاصِي وفعلِ الطاعاتِ وَأَهْلِيكُمْ بأنْ تأخذوهم بما تأخذونَ به أنفسكم وقرىء أهلكوا عطفا على واوقوا فيكونَ أنفسَكُم عبارةً عن أنفسِ الكلِّ على تغليبِ المخاطبينَ أي قُوا أنتُم وأهلُوكم أنفسكُم نَاراً وَقُودُهَا الناس والحجارة أي ناراً تتقدُ بهمَا اتقادَ غيرِها بالحطبِ وأمرَ المؤمنينَ باتقاءِ هذه النارِ المعدةِ للكافرينَ كما نصَّ عليهِ في سورةِ البقرةِ للمبالغةِ في التحذيرِ عَلَيْهَا ملائكة أي تَلي أمرَها وتعذيبَ أهلِهَا وهم الزبانيةُ غِلاَظٌ شِدَادٌ غلاظُ الأقوالِ شدادُ الأفعالِ أو غلاظُ الخُلقِ شدادُ الخلق وأقوياء على الأفعالِ الشديدةِ لاَّ يَعْصُونَ الله مَا أَمَرَهُمْ أي أمرَهُ على أنَّهُ بدلُ اشتمالٍ من الله أو فيما أمرَهُم بهِ على نزع الخافض أي لا يمتنعُون من قبولِ الأمرِ ويلتزمونَهُ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ أي ويؤدونَ ما يؤمرون به غيرِ تثاقلٍ ولا توانٍ وقوله تعالى

صفحة رقم 268

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية