ﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙ

قوله : أَمَّنْ هذا الذي .
قرأ العامة : بتشديد الميم على إدغام ميم «أمْ » في ميم «مَنْ » و «أمْ » بمعنى «بَلْ » لأن بعدها اسم استفهام، وهو مبتدأ، خبره اسم الإشارة.
وقرأ طلحة١ : بتخفيف الأول وتثقيل الثاني.
قال أبو الفضل : معناه : أهذا الذي هو جند لكم، أم الذي يرزقكم. و «يَنْصُركُمْ » صفة لجند.

فصل في لفظ جند


قال ابن عباس :«جُندٌ لَكُمْ » أي : حزب ومنعة لكم يَنصُرُكُمْ مِّن دُونِ الرحمن ٢، فيدفع عنكم ما أراد بكم إن عصيتموه. ولفظ الجند يوحد، ولهذا قال : هذا الذي هو جند لكم، وهو استفهام إنكاري، أي لا جند لكم يدفع عذاب الله من دون الرحمن، أي : من سوى الرحمن إِنِ الكافرون إِلاَّ فِي غُرُورٍ من الشيطان يغرهم بأن لا عذاب، ولا حساب.
قال بعض المفسرين٣ : كان الكفار يمتنعون عن الإيمان، ويعاندون الرسول - عليه الصلاة والسلام - معتمدين على شيئين :
أحدهما : قوتهم بعددهم ومالهم.
والثاني : اعتقادهم أن الأوثان توصل إليهم جميع الخيرات، وتدفع عنهم جميع الآفات، فأبطل الله عليهم الأول بقوله : أَمَّنْ هذا الذي هُوَ جُندٌ لَّكُمْ يَنصُرُكُمْ الآية.
١ ينظر: المحرر الوجيز ٥/٣٤٢، والبحر المحيط ٨/٢٩٧، والدر المصون ٦/٣٤٦..
٢ ذكره البغوي في "تفسيره" (٤/٣٧٢) والقرطبي (١٨/١٤٢)..
٣ ينظر الفخر الرازي ٣٠/٣٦..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية