ﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾ ﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌ ﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕ ﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧ ﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙ

يكون شاملا للحرام ايضا فانه من رزقه ايضا وان كان التناول منه حراما وَإِلَيْهِ اى الى الله وحده النُّشُورُ اى المرجع بعد البعث فبالغوا فى شكر نعمه يقال نشر الله الميت نشرا احياء بعد موته ونشر الميت بنفسه نشورا فهو يتعدى ولا يتعدى كرجعه رجعا ورجع بنفسه رجوعا الا ان الميت لا يحتى بنفسه بدون احياء الله إذ هو محال أَأَمِنْتُمْ آيا ايمن شديد اى مكذبان. وهو استفهام توبيخ فالهمزة الاولى استفهامية والثانية من نفس الكلمة مَنْ موصولة فِي السَّماءِ اى الملائكة الموكلين بتدبير هذا العالم او الله سبحانه على تأويل من فى السماء امره وقضاؤه وهو كقوله تعالى وهو الله فى السموات وفى الأرض وحقيقته ءامنتم خالق السماء ومالكها قال فى الاسئلة خص السماء بالذكر ليعلم ان الأصنام التي فى الأرض ليست بآلهة لا لانه تعالى فى جهة من الجهات لان ذلك من صفات الأجسام وأراد أنه فوق السماء والأرض فوقية القدرة والسلطنة لا فوقية الجهة انتهى على انه لا يلزم من الايمان بالفوقية الجهة فقد ثبت فانظر ماذا ترى وكن مع اهل السنة من الورى كما فى الكبريت الأحمر للامام الشعراني قدس سره واما رفع الأيدي الى السماء فى الدعاء فلكونها محل البركات وقبلة الدعاء كما ان الكعبة قبلة الصلاة وجناب الله تعالى قبلة القلب ويجوز أن تكون الظرفية باعتبار زعم العرب حيث كانوا يزعمون انه تعالى فى السماء اىء أمنتم من تزعمون انه فى السماء وهو متعال عن المكان وفى فتح الرحمن هذا المحل من المتشابه الذي استأثر الله بعلمه ونؤمن به ولا نتعرض لمعناه ونكل العلم فيه الى الله قوله من فى السماء فى موضع النصب على انه مفعول أمنتم أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ بعد ما جعلها لكم ذلولا تمشون فى مناكبها وتأكلون من رزقه لكفرانكم تلك النعمة اى يقلبها ملتبسة بكم فيغيبكم فيها كما فعل بقارون وهو بدل اشتمال من من اى ءامنتم من فى السماء خسفه والباء للملابسة والخسف بزمين فرو بردن. والخسوف بزمين فرو شدن. والمشهور ان الباء فى مثل هذا الموضع للتعدية اى يدخلكم ويذهبكم فيها وبالفارسية فرو برد شما را بزمين. قال الجوهري خسف المكان يخسف خسوفا ذهب فى الأرض وخسف الله به الأرض خسفا غاب به فيها وفى القاموس ايضا خسف الله بفلان الأرض غيبه فيها فَإِذا هِيَ پس آنگاه زمين ا پس ز فرو بردن شما بوى تَمُورُ قال فى القاموس المور الاضطراب والجريان على وجه الأرض والتحرك اى تضطرب ذهابا ومجيئا على خلاف ما كانت عليه من الذل والاطمئنان وقال بعضهم فاذا الأرض تدور بكم الى الأرض السفلى وبعضهم تنكشف تارة للخوض فيها وتلتئم اخرى للتعذيب بها أَمْ أَمِنْتُمْ يا ايمن شديد. وهو انتقال الى التهديد بوجه آخر مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً اى حجارة من السماء كما أرسلها على قوم لوط واصحاب الفيل اى أم أمنتم من فى السماء إرساله على ان قوله أن يرسل بدل من من ايضا والمعنى هل جعل لكم من هذين أمان وإذ لا أمان لكم منهما فمعنى تماديكم فى شرككم فَسَتَعْلَمُونَ عن قريب البتة كَيْفَ نَذِيرِ اى إنذاري عند مشاهدتكم للمنذربه أهو واقع أم لا أشديد أم ضعيف

صفحة رقم 90

ويرى لا يعزب عنه ما تحت الثرى وهو فى حقه تعالى عبارة عن الوصف الذي به ينكشف كمال نعوت المبصرات فالبصر صفة زائدة على علمه تعالى خلافا للقدرية فمن عرف هذه الصفة كان المراد به دوام المراقبة ومطالبة النفس بدقيق المحاسبة والمراقبة احدى ثمرات الايمان (حكى) ان بعض الملوك كان له عبد يقبل عليه اكثر مما يقبل على أمثاله ولم يكن احسن منهم صورة ولا اكثر منهم قيمة فكانوا يتعجبون من ذلك فركب الملك يوما الى الصحراء ومعه أصحابه وعبيده فنظر الى جبل بعيد عليه قطعة ثلج نظرة واحدة ثم اطرق فركض ذلك العبد فرسه من غير أن ينظر الملك أليه ولا أشار بشئ من ذلك ولم تعلم الجماعة لاى شىء ركض فرسه فمالبث الا ساعة حتى عاد ومعه شىء من الثلج فقيل له بم عرفت ان الملك أراد الثلج فقال لانه نظر اليه ونظر الملوك الى شىء لا يكون عبثا فقال الملك لهذا أقربه وأقدمه عليكم فانكم مشغولون بأنفسكم وهو مشغول بمراقبة أحوالي وفى التأويلات النجمية بشير الى طيران الأرواح العلوية المخلوقة قبل الأجساد بألفى عام الباسطات الاجنحة الرو- حانية القابضات القوادم الجسمانية من العوالم الهيولانية ما يمسكهن الا الرحمن المشتمل على الاسم الحفيظ وبه يمسكها فى جو سماء القدرة انه بكل شىء بصير يعلم كيف يخلق الأشياء الغريبة وكيف يدبر الأمور العجيبة أَمَّنْ هذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ لصله أم من على ان أم منقطعة مقدرة ببل المفيدة للانتقال من توبيخهم على ترك التأمل فيما يشاهدونه من احوال الطير المنبئة عن تعاجيب آثار قدرة الله الى التبكيت بما ذكر والالتفات للتشديد فى ذلك والاستفهام متوجه الى تعيين الناظر لتبكيتهم بإظهار عجزهم عن تعيينه ولا سبيلى هنا الى تقدير الهمزة مع بل لان ما بعدها من الاستفهامية ولا يدخل الاستفهام على الاستفهام ومن مبتدأ وهذا خبره والموصول مع صلته صفته وإيثار هذا لتحقير المشار اليه وينصركم صفة لجند بالاعتبار لفظه والجند جمع معد للحرب والمعنى بل من هذا الحقير الذي هو فى زعمكم جند لكم وعسكر وعون من آلهتكم وغيرها ينصركم عند نزول العذاب والآفات متجاوزا نصر الرحمن فمن دون الرحمن حال من فاعل ينصركم ودون بمعنى غيرأ وينصركم نصرا كائنا من دون نصره تعالى على انه نعت المصدرة او ينصركم من عذاب كائن من عند الله على انه متعلق بينصركم وقد تجعل من موصولة مبتدأ وهذا مبتدأ ثانيا والموصول مع صلته خبره والجملة سلة من بتقدير القول وينصركم وأم منقطعة او متصلة والقرينة محذوفة بدلالة السياق على ان يكون المعنى الله الذي له هذه الأوصاف الكاملة والقدرة الشاملة ينصركم وينجيكم من الحسف والحصب ان أصابكم أم الذي يشار اليه ويقال فى حقه هذا الذي تزعمون انه جند لكم ينصركم من دون الله وإيثار الرحمن للدلالة على ان رحمة الله هى المنجية من عضبه لا غير قال القاشاني اى من يشار اليه ممن يستعان به من الأغيار حتى الجوارح والآلات والقوى وكل ما ينسب اليه التأثير والمعونة من الوسائط فيقال هو جند لكم ينصركم من دون الرحمن فيرسل ما امسك من النعم الباطنة والظاهرة او يمسك ما أرسل من النعم المعنوية والصورية او يحصل لكم ما منع ولم يقدر لكم او يمنع ما أصابكم به وقدر عليكم

صفحة رقم 92

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية