أَمَّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ (٢٠).
[٢٠] ثم استفهم منكرًا فقال: أَمَّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ إن أرسل عليكم عذابه إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ الشيطانُ يغرهم.
أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ (٢١).
[٢١] أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ اللهُ رِزْقَهُ عنكم باحتباس المطر وغيره من الأسباب؟ فلما لم يتعظوا، أضرب عنهم فقال:
بَلْ لَجُّوا تمادَوْا فِي عُتُوٍّ تكبر وَنُفُورٍ تباعُد عن الإيمان.
أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢٢).
[٢٢] ثم ضرب مثلًا فقال: أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا واقعًا.
عَلَى وَجْهِهِ يعثر كل ساعة؛ لوعورة طريقه.
أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا قائمًا سالمًا من العِثار.
عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ وهذا مثل للمؤمن والكافر.
قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ (٢٣).
[٢٣] قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُم خلقكم وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ لتسمعوا
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب