ﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩ

قالوا بلى قرأه حمزة والكسائي بالإمالة محضة، وورش بالفتح وبين اللفظين، والباقون بالفتح والوقف عليها كما في الوصل قد جاءنا نذير أي : محذر بليغ التحذير.
تنبيه : في ذلك دليل على جواز الجمع بين حرف الجواب ونفس الجملة المجاب بها، إذ لو قالوا : بلى لفهم المعنى، ولكنهم أظهروه تحسراً وزيادة في نقمتهم على تفريطهم في قبول قول النذير، وليعطفوا عليه قولهم فكذبنا أي : فتسبب عن مجيئه أنا أوقعنا التكذيب بكل ما قاله النذير وقلنا أي : زيادة في التكذيب ما نزل الله أي : الذي له الكمال كله، عليكم ولا على غيركم، من شيء لا وحياً ولا غيره، وما كفانا هذا الفجور حتى قلنا مؤكدين : إن أي : ما أنتم أي : أيها النذر المذكورون في نذير، المراد به الجنس إلا في ضلال أي : بعد عن الطريق كبير ، فبالغنا في التكذيب والسفه بالاستجهال والاستخفاف. وقيل : قوله تعالى : إن أنتم إلا في ضلال كبير من كلام الملائكة للكفار حين أخبروا بالتكذيب.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير