وجملة : قَالُواْ بلى قَدْ جَاءنَا نَذِيرٌ مستأنفة جواب سؤال مقدّر كأنه قيل : فماذا قالوا بعد هذا السؤال، فقال : قالوا : بلى قد جاءنا نذير، فأنذرنا وخوّفنا وأخبرنا بهذا اليوم فَكَذَّبْنَا ذلك النذير وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ الله مِن شَيْء من الأشياء على ألسنتكم إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ فِي ضلال كَبِيرٍ أي في ذهاب عن الحق وبعد عن الصواب، والمعنى : أنه قال : كلّ فوج من تلك الأفواج حاكياً لخزنة جهنم ما قاله لمن أرسل إليه : ما أنتم أيها الرسل فيم تدّعون أن الله نزل عليكم آيات تنذرونا بها إلاّ في ذهاب عن الحق وبعد عن الصواب كبير لا يقادر قدره.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج عبد بن حميد عن ابن عباس في قوله : سَبْعَ سموات طِبَاقاً قال : بعضها فوق بعض. وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عنه في قوله : مَّا ترى فِي خَلْقِ الرحمن مِن تفاوت قال : ما تفوت بعضه بعضاً تفاوتاً مفرقاً. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه عنه أيضاً في قوله : مِن تفاوت قال : من تشقق، وفي قوله : هَلْ ترى مِن فُطُورٍ قال : شقوق، وفي قوله : خَاسِئًا قال : ذليلاً وَهُوَ حَسِيرٌ كليل. وأخرج ابن جرير عنه أيضاً. قال : الفطور : الوهي. وأخرج ابن المنذر عنه أيضاً مِن فُطُورٍ قال : من تشقق أو خلل، وفي قوله : يَنقَلِبْ إِلَيْكَ البَصَرُ قال : يرجع إليك خَاسِئًا قال : صاغراً وَهُوَ حَسِيرٌ قال : معيى ولا يرى شيئًا. وأخرج ابن جرير وابن المنذر عنه أيضاً خاسئاً قال : ذليلاً وَهُوَ حَسِيرٌ قال : عييّ مرتجع. وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس : تَكَادُ تَمَيَّزُ قال : تتفرّق. وأخرج ابن جرير وابن المنذر عنه أيضاً تَكَادُ تَمَيَّزُ قال : يفارق بعضها بعضاً. وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عنه أيضاً : فَسُحْقًا قال : بعداً.