ﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩ

كثير: تَكَاد تَّمَيَّزُ بتشديد التاء على أنها تتميز، وأدغم إحدى التاءين في الأخرى، وقرأ أبو عمرو: بإدغام الدال في التاء (١).
كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ طائفةٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا توبيخًا لهم:
أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ رسول يخوفكم هذا العذاب.
قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ (٩).
[٩] قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا الرسل وَقُلْنَا لهم:
مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ وفرطنا في التكذيب حتى نفينا (٢) الإنزال والإرسال.
إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ أي: وبالغنا في نسبتهم إلى الضلال، ويحتمل أن يكون من قول الملائكة للكفار حين أخبروا عن أنفسهم أنهم كذبوا الرسل.
وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ (١٠).
[١٠] وَقَالُوا يعني: الكفارُ للخزنة في محاورتهم: لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ سماعَ من يعي الحقَّ أَوْ نَعْقِلُ عقلًا يُنتفع به، ونعي شيئًا، لآمَنَّا، و مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ المستوجبين الخلودَ فيه.

(١) انظر: "الغيث" للصفاقسي (ص: ٣٧١)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٤٢٠)، و"معجم القراءات القرآنية" (٧/ ١٨٦).
(٢) في "ش": "نسينا"، والمثبت من "ت".

صفحة رقم 111

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية