قوله: يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ يعني قوله: وَأَشْرَقَتِ ٱلأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا يعني عن شدة الآخرة وَيُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ [آية: ٤٢] وذلك أنه تجمد أصلاب الكفار فتكون كالصياصى عظماً واحداً مثل صياصى البقر لأنهم لم يسجدوا في الدينا خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ عند معاينة النار تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ يعني تشغاهم مذلة وَقَدْ كَانُواْ يُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ يعني يؤمرون بالصلوات الخمس وَهُمْ سَالِمُونَ [آية: ٤٣] يقول: كانوا معافون في الدينا فتصير أصلابهم مثل سفافيد الحديد. قال مقاتل: قال ابن مسعود في قوله: يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ يعني فيضىء نور ساقه الأرض، فذلك قوله: وَأَشْرَقَتِ ٱلأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا يعني نور ساقه اليمين هذا قول عبدالله بن مسعود، رضي الله عنه. قال مقاتل: وقال ابن عباس، رضي الله عنه، في قوله يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ يعني عند شدة الآخرة، كقوله: قامت الحرب على ساق، قال: يكشف عن غطا الآخرة وأهوالها.
صفحة رقم 1503تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى