ﭘﭙﭚﭛﭜﭝ

المعنى الجملي : ذكر سبحانه أن يوم القيامة حق لا شك فيه، وأن الأمم التي عصت رسلها وكذبتهم، أصابها الهلاك والاستئصال بألوان من العذاب، فثمود أهلكت بالصاعقة وعاد أهلكت بريح صرصر عاتية سلطها عليهم سبع ليال وثمانية أيام متتابعة، فصاروا صرعى كأنهم أصول نخل جوفاء، لم يبق منهم ديّار، ولا نافخ نار ؛ وكذلك أهلك فرعون وقومه بالغرق، وقم لوط بالزلزال الشديد، الذي قلب قراهم وجعل عاليها سافلها، وأهلك قوم نوح بالطوفان.
شرح المفردات : رابية : من ربا الشيء إذا زاد أي الزائدة في الشدة، وطغى الماء : تجاوز حده وارتفع، حملناكم : أي حملنا آباءكم وأنتم في أصلابهم، والجارية : السفينة التي تجري في الماء : وتعيها : أي تحفظها، وتقول لكل ما حفظته في نفسك : وعيته : وتقول لكل ما حفظته في غير نفسك : أوعيته ؛ فيقال أوعيت المتاع في الوعاء قال :" والشر أخبث ما أوعيتَ من زادَ ".
ثم بين هذه الخطيئة بقوله :
فعصوا رسول ربهم فأخذهم أخذة رابية أي فعصى هؤلاء الذين تقدم ذكرهم رسل الله الذين أرسلوا إليهم، فأخذهم أخذ عزيز مقتدر، وأذاقهم وبال أمرهم بعقوبة زائدة على عقوبة سائر الكفار، كما زادت قبائحهم على قبائح غيرهم ونحو الآية قوله : كل كذب الرسل فحق وعيد [ ق : ١٤ ].

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير