ﭘﭙﭚﭛﭜﭝ

فعصَوْا رسولَ ربِّهم فيه وجهان :
أحدهما : فعصوا رسول١ الله إليهم بالتكذيب.
الثاني : فعصوا رسالة اللَّه إليهم بالمخالفة، وقد يعبر عن الرسالة بالرسول، قال الشاعر٢ :

لقد كذَبَ الواشون ما بُحْت عندهم بسرٍّ ولا أرسلتهم برسول.
فَأَخَذَهُمْ أَخذةً رابيةً فيه خمسة أوجه :
أحدها : شديدة، قاله مجاهد.
الثاني : مُهلكة، قاله السدي.
الثالث : تربو بهم في عذاب اللَّه أبداً، قاله أبو عمران الجوني.
الرابع : مرتفعة، قاله الضحاك.
الخامس : رابية٣ للشر، قاله ابن زيد.
١ قال الكلبي: رسولهم هو موسي. وقيل: هو لوط..
٢ هو كثير عزة..
٣ أي تزيد الشر عليهم. ورابية اسم فاعل من ربا يربو معنى زاد ومنه أخذ اسم الربا لما فيه من الزيادة على رأس المال. والرابية من الأرض ما ارتفع عما حوله لزيادته عليه في العلو (اللسان)..

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية