فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً (١٠).
[١٠] فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ يعني: لوطًا وجميعَ الرسل.
فَأَخَذَهُمْ العذابُ.
أَخْذَةً رَابِيَةً زائدة في الشدة.
...
إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ (١١).
[١١] ثم عدد تعالى على الناس نعمه في قوله: إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ في وقت الطوفان الذي كان على قوم نوح، والطغيان: الزيادة على الحدود المتعارفة، روي أنه علا على كل شيء خمسة عشر ذراعًا.
حَمَلْنَاكُمْ أي: آباءكم فِي الْجَارِيَةِ على وجه الماء بسفينة نوح عليه السلام.
...
لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ (١٢).
[١٢] لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ أي: الفعلةَ، وهي إنجاء المؤمنين وإهلاك الكافرين تَذْكِرَةً عظةً.
وَتَعِيَهَا نصب عطف؛ أي: ولتعيها؛ أي: وتحفظَها أُذُنٌ وَاعِيَةٌ حافظة لما تسمع. قرأ نافع (أُذْنٌ) بإسكان الذال، والباقون: برفعها (١).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب