ﭠﭡﭢﭣﭤﭥ

قَوْله تَعَالَى: مَا لكم لَا ترجون لله وقارا أَي: تخافون لله عَظمَة وقدرة.
وَقَالَ قطرب: مالكم لَا تبالون من عَظمَة الله تَعَالَى.
وَقيل: وقارا، أَي: طَاعَة، وَمَعْنَاهُ: مالكم لَا ترجون طَاعَة الله، أَي: لَا تستعملونها.
وَالْقَوْل الأول هُوَ الْمَعْرُوف، ذكره الْفراء والزجاج وَغَيرهمَا، وَقد يذكر الرَّجَاء بِمَعْنى الْخَوْف؛ لِأَنَّهُ لَا يكون الرَّجَاء إِلَّا وَمَعَهُ خوف الْفَوْت.

صفحة رقم 56

وَقد خَلقكُم أطوارا (١٤) ألم تروا كَيفَ خلق الله سبع سموات طباقا (١٥) وَجعل الْقَمَر
قَالَ الشَّاعِر:

(إِذا لسعته النَّحْل لم يرج لسعها وخالفها فِي بَيت نوب (عوامل))
وَقَالَ آخر:
(إِذا أهل الْكَرَامَة أكرموني فَلَا أَرْجُو الهوان من اللئام).
أَي: لَا أَخَاف.

صفحة رقم 57

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية