وقد أضلوا كثيرا ولا تزد الظالمين إلا ضلالا ( ٢٤ )
قوله تبارك اسمه : وقد أضلوا.. ربما يعود على ما تضمنه القول الرباني الكريم : .. واتبعوا من لم يزده ماله وولده إلا خسارا يعني : هؤلاء الذين اتبعوا أضلوا بكيدهم وتحريضهم الضعفاء على مداومة عبادة أصنامهم- أضلوا خلقا كثيرا-
وذهب بعض المفسرين إلى أن قوله تعالى : وقد أ ضلوا... يعني الأصنام التي اتخذوها أَضلت خلقا كثيرا ضلوا بسببها- إذ قد روى البخاري في صحيحه بسنده عن ابن عباس : صارت الأوثان التي كانت في قوم نوح في العرب بعد.. اه وإنما أسند الفعل إلى واو الجماعة فلم يضف إلى التاء [ أضلت ] ربما لأنه أجرى عليهم وصف ما يعقل الاعتقاد الكفار فيهم ذلك.
ولا تزد الظالمين إلا ضلالا دعاء من نوح عليه السلام أن يعاجل الله هؤلاء الغاوين بالعذاب- وللقرآن الكريم استعمال في هذا المعنى : إن المجرمين في ضلال وسعر. يوم يسحبون في النار على وجوههم... ١ وقيل : إلا خسرانا.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب