وَقَدْ أَضَلُّواْ أي الرؤساءُ كَثِيراً خلقاً كثيراً أو الأصنامُ كقولِهِ تعالَى رَبّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مّنَ الناس وَلاَ تَزِدِ الظالمين إِلاَّ ضَلاَلاً عطفٌ على قولِهِ تعالَى رَّبّ إِنَّهُمْ عصونى على حكايةِ كلامِ نوح بعد قال
صفحة رقم 40
٧١ سورة نوحٍ عليه السَّلامُ (٢٥ ٢٨)
وبعدَ الواوِ النائبةِ عنهُ أيْ قالَ ربِّ إنَّهُم عصَوني وقالَ لا تزدِ الظالمينَ إلا ضلالاً ووضعُ الظَّاهرِ موضعَ ضميرِهم للتسجيلِ عليهِم بالظلمِ المفرطِ وتعليلِ الدعاءِ عليهِم بهِ والمطلوبُ هو الضَّلالُ في تمشيةِ مكرِهِم ومصالحِ دُنياهُم أو الضياعُ والهلاكُ كما في قولِهِ تعالَى إِنَّ المجرمين في ضلال وسعرو يؤيده ما سيأتي من دعائِهِ عليه الصَّلاةُ والسلام
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي