ﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜ

(وقد أضلوا كثيراً) أي وقال نوح قد أضل كبراؤهم ورؤساؤهم كثيراً من الناس، وقيل الضمير راجع إلى الأصنام أي ضل بسببها كثير من الناس كقول إبراهيم (رب إنهن أضللن كثيراً من الناس) وأجرى عليهم صيغة من يعقل لاعتقاد الكفار الذين يعبدونها أنها تعقل.
(ولا تزد الظالمين إلا ضلالاً) معطوف على (رب إنهم عصوني) ووضع الظاهر موضع المضمر تسجيلاً عليهم بالظلم، وقال أبو حيان: إنه معطوف على قد أضلوا ومعنى (إلا ضلالاً) إلا عذاباً كذا قال ابن بحر واستدل على ذلك بقوله (إن المجرمين في ضلال وسعر) وقيل إلا خسراناً، وقيل إلا فتنة بالمال والولد، وقيل الضياع وقيل ضلالاً في مكرهم، وهذا دعاء عليهم من نوح بعد أن أعلمه الله أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن.

صفحة رقم 343

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية