ﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥ

وقوله: وَأَصَرُّوا (٧).
أي: سكتوا على شركهم، (واستكبروا) (٧) عن الإيمان.
وقوله: وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ (١٢).
كانت السنون الشدائد قَدْ ألحت عليهم، وذهبت بأموالهم لا نقطاع المطر عَنْهُمْ، وانقطع الولد من نسائهم، فَقَالَ: «وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ».
وقوله: مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً (١٣). أي: لا تخافون لله عظمة.
وقوله: وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً (١٤).
نطفةً، ثُمَّ علقةً، ثُمَّ مضغةً، ثُمَّ عظمًا.
وقوله: سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً (١٥).
إن شئت نصبت الطباق [٢١٧/ ب] عَلَى الفعل أي: خلقهن مطابِقاتٍ، وإن شئت جعلته من نعت السّبع لا عَلَى الفعل، ولو كَانَ سبع سمواتٍ طباقٍ بالخفض كَانَ وجها جيدًا كما تقرأ: «ثِيابُ سُندُسٍ خُضْرٌ «١» »، و «خضرٌ».
وقوله: وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً (١٦).
ذكر: أن الشمس يضيء ظهرُها لما يليها من السموات، ووجهها يضيء لأهل الأرض. وكذلك القمر، والمعنى: جعلَ الشمس والقمر نورًا فِي السموات والأرض.
وقوله: سُبُلًا فِجاجاً (٢٠).
طرقا، واحدها: فج، وهى الطرق الواسعة.
[حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ «٢» ] حَدَّثَنَا الْفَرَّاءُ قَالَ: حَدَّثَنِي هُشَيْم عَن مُغِيرَة عنْ إِبْرَاهِيم أَنَّهُ قرأ: ماله وولده «٣» (٢١).

(١) فيكون (خضر) نعتا (لسندس)، من نعت المفرد بالجمع، وأجيب بأن السندس (اسم جنس)، وقيل:
جمع سندسة، أما رفع خضر فعلى النعت لثياب. وانظر الإتحاف: ٤٢٩.
(٢) زيادة من ش.
(٣) قرأ أهل المدينة والشام وعاصم (وولده)، بفتح الواو واللام، والباقون بضم الواو وسكون اللام، وهى لغة فى الولد. تفسير القرطبي: ١٨: ٣٠٦.

صفحة رقم 188

وقوله: وَمَكَرُوا مَكْراً كُبَّاراً (٢٢).
الكُبَّار: الكبير، والعرب تَقُولُ كُبَار «١».
ويقولون: رَجُل حُسَّان جُمَّال بالتشديد. وحُسَان جُمَال بالتخفيف فِي كثير من أشباهه.
وقوله: وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُواعاً (٢٣).
هَذِهِ آلهة كَانَ إبليس جعلها لهم. وَقَدِ اختلف القراء فِي وَدَّ، فقرأ أهل المدينة: (وُدًّا) بالضم، وقرأ الْأَعْمَش وعاصم «٢» :(وَدًّا) بالفتح.
ولم يجروا: (يغوث، ويعوق) لان فيها ياء زائدة. وما كَانَ من الأسماء معرفة فِيهِ ياء أَوْ تاء أَوْ ألف فلا يُجرى. من ذَلِكَ: يَمِلك، ويزيد، ويعَمر، وتغلب، وأحمد. هَذِهِ لا تُجرى لما زاد فيها. ولو أجريت لكثرة التسمية كَانَ صوابًا، ولو أجريت أيضًا كأنه يُنْوى بِهِ النكرةُ كَانَ أيضًا صوابًا.
وهي فِي قراءة عَبْد اللَّه: «وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا ويَغوثًا ويَعَوقًا ونَسْرًا» بالألف، «وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيراً» يَقُولُ: هَذِهِ الأصنام قَدْ ضل بها قوم كَثِير. ولو قيل: وَقَدْ أضلّت كثيرًا، أَوْ أضللن «٣» : كان صوابا.
وقوله: مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ (٢٥).
العرب تجعل (ما) صلة فيما ينوي بِهِ مذهب الجزاء، كأنك قلت: مِن «٤» خطيئاتهم ما أغرقوا.
وكذلك رأيتُها فِي مصحف عَبْد اللَّه، فتأخرها دليل عَلَى مذهب الجزاء، ومثلها فِي مصحف عَبْد اللَّه:
«أيَّ الأجلينَ مَا قضَيْت فَلَا عُدْوَانَ عَلَيّ «٥» » ألا ترى أنك تَقُولُ: حيثما تكن أكن، ومهما تقل أقلْ. ومن ذلك: (أيّا ما تدعو فله الأسماء الحسنى «٦» ) وصل الجزاء بما، فإذا كَانَ استفهامًا لمْ

(١) فى اللسان عن ابن سيده: أن الكبار والكبار كلاهما المفرط فى الكبر، نقيض الصغر.
(٢) فى ش: عاصم والأعمش. [.....]
(٣) فى ب: وأضللن، وفى ش: أو أضللت، تحريف.
(٤) فى ش: مما، تحريف.
(٥) سورة القصص الآية: ٢٨.
(٦) سورة الاسراء الآية ١١٠.

صفحة رقم 189

معاني القرآن للفراء

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء

تحقيق

أحمد يوسف نجاتي

الناشر دار المصرية للتأليف والترجمة - مصر
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف ألفاظ القرآن
اللغة العربية