وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا (٧).
[٧] وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُم ذنوبهم (١).
جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ لئلا يسمعوا كلامي. قرأ الدوري عن الكسائي: (آذَانِهِمْ) بالإمالة، والباقون: بالفتح (٢).
وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ تغطَّوا بها وَأَصَرُّوا أقاموا على المعصية.
وَاسْتَكْبَرُوا عن الإيمان اسْتِكْبَارًا عظيمًا.
...
ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا (٨).
[٨] ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا مصدر في موضع الحال، أي: مجاهِرًا.
...
ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا (٩).
[٩] ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ صوتي مرارًا، وبالغت في إعلاني. قرأ الكوفيون، وابن عامر، ويعقوب: (إِنِّي أَعْلَنْتُ) بإسكان الياء، والباقون: بفتحها (٣).
(٢) انظر: "الغيث" للصفاقسي (ص: ٣٧٤)، و"معجم القراءات القرآنية" (٤/ ٢٣٠).
(٣) انظر: "الكشف" لمكي (٢/ ٣٣٨)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٤٢٤)، و"معجم القراءات القرآنية" (٧/ ٢٣٠).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب