ﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥ

وإنِّي كلما دَعَوْتُهم لِتَغَفِرَ لهم يعني كلما دعوتهم إلى الإيمان لتغفر لهم ما تقدم من الشرك.
جعلوا أصابعهم في آذانهم لئلا يسمعوا دعاءه ليؤيسوه من إجابة ما لم يسمعوه، قال محمد بن إسحاق : كان حليماً صبوراً.
واستغْشَوا ثيابَهم أي غطوا رؤسهم وتنكروا لئلا يعرفهم.
وأَصَرُّوا فيه ثلاثة تأويلات :
أحدها : أنه إقامتهم على الكفر، قال قتادة : قدماً قدماً في معاصي اللَّه لالتهائهم عن مخافة اللَّه حتى جاءهم أمر اللَّه.
الثاني : الإصرار : أن يأتي الذنب عمداً، قاله الحسن.
الثالث : معناه أنهم سكتوا على ذنوبهم فلم يستغفروا قاله السدي.
واستكْبَروا استكباراً فيه وجهان :
أحدهما : أن ذلك كفرهم باللَّه وتكذيبهم لنوح، قاله الضحاك.
الثاني : أن ذلك تركهم التوبة، قاله ابن عباس، وقوله " استكبارا " تفخيم.

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية