ﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈ

وأنا لما سمعنا أي : من النبيّ صلى الله عليه وسلم الهدى أي : القرآن الذي له من العراقة التامة في صفة البيان والدعاء إلى الخير ما سوّغ أن يطلق عليه نفس الهدى آمنا به وبالله وصدقنا محمداً صلى الله عليه وسلم على رسالته وكان صلى الله عليه وسلم مبعوثاً إلى الإنس والجنّ. قال الحسن : بعث الله تعالى محمداً صلى الله عليه وسلم إلى الإنس والجن ولم يبعث الله تعالى قط رسولاً من الجن ولا من أهل البادية ولا من النساء، وذلك لقوله تعالى : وما أرسلنا من قبلك إلا رجالاً نوحي إليهم من أهل القرى [ يوسف : ١٠٩ ] وفي الصحيح :«وبُعثت إلى الأحمر والأسود » أي الإنس والجنّ، وفي إرساله إلى الملائكة خلاف قدّمنا الكلام عليه.
فمن يؤمن بربه أي : المحسن إليه منا ومن غيرنا فلا أي : فهو خاصة لا يخاف بخساً ولا رهقاً قال ابن عباس : لا يخاف أن ينقص من حسناته ولا أن يزاد في سيئاته لأن البخس النقصان والرهق العدوان وغشيان المحارم.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير