من قولهم، ومما أوحى، والله أعلم. وأبو عمرو يدغم الذال في الصاد من قوله: (مَا اتَّخَذ صَّاحِبَةً) (١).
...
وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطًا (٤).
[٤] وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا جاهلُنا إبليس عَلَى اللَّهِ شَطَطًا كذبًا وعدوانًا.
...
وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا (٥).
[٥] وَأَنَّا ظَنَنَّا حَسِبْنا أَنْ لَنْ تَقُولَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا المعنى: كان في ظننا أن أحدًا لا يكذب على الله بنسبة الزوجة والولد إليه. قرأ يعقوب: (تَقَوَّلُ) بفتح القاف والواو مشددة، والباقون: بضم القاف وإسكان الواو مخففة (٢). إلى هنا تم الكلام.
...
وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا (٦).
[٦] وابتدأ كلام الله سبحانه، وهو قوله تعالى: وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ وذلك أن الرجل من العرب في الجاهلية كان إذا سافر،
(٢) انظر: "تفسير البغوي" (٤/ ٤٨٢)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٣٩٢)، و"معجم القراءات القرآنية" (٧/ ٢٣٩ - ٢٤٠).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب